صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - حديث
ذلك، فإذا دخلها أفراد فاسدون فان هذه الجمعيات الإسلامية تسير نحو الانحراف وتتشوه سمعتها.
وهكذا يتسع الأمر حتى يقال ان الذين يديرون هذه الجمعيات معارضون ومنحرفون. فينبغي على القائمين ان يختاروا الذين يعرفونهم والذين يصلحون الأمور. فإذا ارتكبت جمعية إسلامية أعمالا غير لائقة وأخلت بالأمور، فإنها لا تعتبر جمعية إسلامية، فالجمعية الإسلامية ينبغي ان تراقب الأوضاع وتقدم العون في كل مكان. أما إذا أرادت جمعية إسلامية- في البنك مثلا- ان تطرد الصالحين وتوظف غير الصالحين فإنها ليست جمعية إسلامية.
ينبغي الانتباه الى ان لا يكون انحراف في الأشخاص الذين يعملون معكم، لأنهم بانحرافهم يجرونكم الى الانحراف أيضا أو على الأقل يشوهون سمعتكم، حتى ينحرف كل شيء في هذا البلد من المجلس والحكومة والحزب والبنك وسائر المؤسسات. فينبغي ان نجهد حتى ينسجم هؤلاء مع الجمهورية الإسلامية، لأننا ندعي إننا أقمنا جمهورية إسلامية، وأيد الشعب كله ذلك سوى عدد ضئيل لكن إذا فسد المجلس والحكومة عند ذاك تكون الجمهورية الإسلامية كالأسد الذي لا ذيل له ولا معدة [١]. إذن يجب ان نغير هؤلاء ما قدرنا على ذلك ونجعلهم بالشكل الذي يريده الإسلام.
ضرورة انطباق عمل البنوك مع أحكام الشريعة
ينبغي ان تدرك بنوكنا ان البنك اليوم هو بنك إسلامي وليس مثل بنوك عهد رضا شاه ومحمد رضا شاه، لذلك ينبغي ان تسعى البنوك من اجل ان تنطبق أعمالها مع الإسلام شأنه شأن جميع المؤسسات.
وبشكل عام فإننا مطمئنون بان مجتمعنا مجتمع إسلامي ويسير نحو الإسلام، إلا ان القلق يكمن أحيانا عندما يكون هناك أشخاص خطرون جدا، حيث لابد من عدم السماح لهؤلاء، النفوذ في كل مكان يستطيعون النفوذ إليه، حتى لا يجروا ذلك المكان الى الانحراف، ولا ينبغي التساهل في هذا الخصوص والسماح للشخص الفاسد ان يجر جمعية أو بلد ما الى الفساد. فيجب علينا الاهتمام بهذه القضايا.
ان الحدود التي وضعها الله تعالى تعاقب الشخص الذي يقوم بأعمال منافية داخل بيته ولكنها تتسرب الى الخارج، لان مثل هذه الأعمال المنافية، وان كانت تجري داخل البيت، تسري الى الخارج وتفسد المجتمع .. فالله الرحمن الرحيم، رحيم مع جميع عباده ويريد السلامة
[١] (١) إشارة الى بيت من قصيدة للشاعر مولوي حيث يقول ما معناه:
أسد بلا فخذ وذيل ومعدة متى خلق الله مثل هذا الأسد؟