صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠ - رسالة اخلاقية وعرفانية
من بعض الآيات الكريمة فان المصيبة تزداد كثيرا ونجاة اهل المعصية بواسطة الشفاعة تتم من خلال مرور مراحل طويلة.
ان تجسم الاخلاق والاعمال ولوازمها وملازمتها للانسان من مابعد الموت وحتى القيامة الكبرى ومنها حتى التنزيه وقطع العلاقة بواسطة الشدائد والعذابات في البرازخ وجهنم وعدم امكانية الارتباط بالشفيع وشمول الشفاعة كل ذلك يمثل امراً يقصم احتماله ظهر الانسان ويجعل المؤمنين يفكرون جدياً في الاصلاح. وليس هناك اي شخص يمكنه ان يدعي الحتمية بخلاف هذا الامر الا اذا كان شيطان نفسه مسيطرا عليه وتلاعب معه ويغلق طريق الحق امامه إلى درجة بحيث يجعله ينكر النور والظلام. ومثل هؤلاء ذوي القلوب العمياء كثر. فنسأل الله المنان ان يحفظنا من شر انفسنا.
ووصيتي لك بني ان لاتدع الفرصة تفوتك لا سمح الله وان تسعى في اصلاح اخلاقك وعملك حتى وان تحملت الجهد والرياضة، وان تقلل من التعلق بالدنيا الفانية وان تختار الحق عند مفارق الطرق التي تواجهك وتهرب من الباطل وتطرد الشيطان من نفسك.
ومن الامور المهمة التي يجب ان اوصي بها مساعدة عباد الله، خاصة المحرومين المحتاجين الذين هم مظلومون ولاملجأ لهم في المجتمع، فاستعمل كل ما في وسعك في خدمتهم- فهذا افضل زاد لك ومن افضل الخدمات لله تعالى والاسلام العزيز- وابذل جهدك بكل ماتستطيع في خدمة المظلومين وحمايتهم في مقابل المستكبرين والظالمين. ان التدخل في الامور السياسية النزيهة واجب في هذه الحكومة الاسلامية، وتقديم العون إلى المسؤولين ورجال الحكم الاوفياء للجمهورية الاسلامية هو ايضا واجب اسلامي- انساني- وطني وآمل ان لايغفل عنه الشعب الشريف واليقظ وان الجمهورية الاسلامية اكثر فاكثر وتستمر بفضل جهود الجيل الحالي والاجيال القادمة من خلال وفائها لها ودعمها كما كان الشعب متواجدا حتى الآن في الساحة ومايزال كذلك وبفضل ذلك استقرت الحكومة الاسلامية وتواصلت. ولنعلم كلنا اننا مادمنا باقين على عهد الله تعالى فانه سيدعمنا فكما انه ابطل حتى الان مؤامرات المفسدين في الداخل والخارج بشكل معجز فانه سيبطلها بمشيئته وبتأييداته من الان فصاعدا.
ومن المؤمل ان يكون الجيش المعظم وحرس الثورة الاعزاء والتعبئة وسائر القوات العسكرية والامنية والشعبية قد ذاقوا الطعم الحلو للاستقلال والتحرر من اسر القوى العالمية الكبرى وان يفضلوا حريتهم من اسر الاجانب على اي شيء واي حياة مرفهة وان لايتحملوا عار التبعية للقوى الشيطانية ويفضلوا في ساحات البطولة الموت الاحمر المشرف في طريق الهدف وفي سبيل الله على الحياة المشينة ويختاروا طريق الانبياء العظام والاولياء المعظمين- عليهم سلام الله وصلواته-. اطلب من الله تعالى بكل خضوع ان يزيد من هذا الحماس والحب الذين