صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠ - خطاب
إيران حجة على جميع الدول
إن رجال حكمنا يقولون إن أولئك المساكين الذين أخرجتموهم من العراق وأرسلتموهم إلينا والذين نستقبلهم بصدور رحبة، هؤلاء وطنهم العراق، ومن شروطنا أن تفسحوا لهم المجال [للعودة]، فهل هذا شرط غير معقول؟! هل هو شرط يزيد على الشروط التي طرحناها منذ البدء؟ إن السماح لأهالي بلد ما في وطنهم، والسماح للمشردين من هناك والذين أخرجتموهم بالقوة، بالعودة، هل هو شرط أضفناه إلى شروطنا؟! كلا، بل هو أمر طبيعي، مكمل لشروطنا تلك، ونحن لم نضفه.
إن وقف إطلاق النار الذي يطرحه صدام، هو وقف إطلاق نار يفتح بعده النار. والطريق الذي يريد أن يفتحه صدام لنا، هو الطريق الذي يجد فيه خلاصه، بل إنه يريد أن يفتح الطريق لإسرائيل. لقد لاحظ ذلك طرفا القضية. فإن قبلنا، فقد حدثت المصالحة، ونجا الصداميون. وإن لم نقبل، فيتضح إذن إننا لا نريد أن نجاهد، لا نريد أن نحارب إسرائيل. إنا نقول لهم إننا موافقون على أن تتنحوا جانباً، ويأتي الخبراء ليروا ماذا فعلتم في هذا البلد، والجرائم التي ارتكبتموها. وليأت الخبراء ليروا من الذي ارتكب هذه الجريمة. ولكن أن نغمض عيوننا عن الجرائم؛ لأننا نريد أن نعمل لكم، فان ذلك من العجائب التي تبقى في التاريخ، فمن العجائب التي يسجلها التاريخ أن إيران كانت تريد أن تذهب وكانت الحكومات تطلب منها الرشوة، وذلك لإنقاذ العرب خاصة وإن إسرائيل تعادي العرب ولإنقاذ الحرمين الشريفين ولإنقاذ البلدان الإسلامية التي تتعرض جميعها لتهديد إسرائيل، ولمواجهة هذا السرطان الخبيث. إنها قضايا سيسجلها التاريخ وعار سوف يسجل على جبين هؤلاء الأشخاص.
ما لم تحتذ البلدان الإسلامية، والشعوب الإسلامية بما حدث في إيران وما لم ينزلوا إلى الشوارع بأنفسهم ويطالبوا حكوماتهم بمواجهة إسرائيل، فلا تظنوا أن هؤلاء الصمّ والعمي سوف يعقلون. على الشعوب أن تقف وتطالب جيوش منطقتهم وحكومات منطقتهم أن يبادروا إلى مساعدة هؤلاء الفلسطينيين والسوريين الذين تعرضوا للظلم كي تزول هذه الغدة السرطانية. وأما إذا كانوا متفرجين هم أيضاً ولا يبالون، وتتذرعون بأن الحكومات هي التي يجب أن تقوم بذلك، فإنهم هم أيضاً سوف لا يكون لهم جواب صحيح أمام الله. إن إيران حجة على جميع البلدان. فمن الممكن أن يجعل الله تبارك وتعالى إيران حجة في الآخرة على اولئك الذين بنوا بالظلم واستسلموا للظالم ولم يثوروا. إذا كانوا يؤمنون بالله وبالمعاد فيجب أن يعدّوا الجواب لله تبارك وتعالى. وفي ذلك اليوم سوف لا يكون بمقدور أميركا وإسرائيل أن ينقذوكم. إن عليهم أن يعدوا الجواب للأجيال القادمة الذين سوف يسقطون لا سمح الله في الفخ بهذه المواقف التي يتخذونها. واذا لم يحسبوا حساباً للقيم الإيمانية، وأخذوا بنظر