صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٨ - خطاب
ضرورة يقظة الشعوب واتحادها
يجب طرحها على الشعوب؛ كما حدث في إيران، فالشعب الإيراني هو الذي قضى على الفاجعة التي نزلت على الإسلام على يد أميركا وعملائها متمثلين في النظام البهلوي المشؤوم- شباب إيران، والشعب الإيراني والجيش الإيراني والقوات البحرية والجوية والبرية الإيرانية وحرس الثورة وشباب التعبئة وعشائر إيران والذين أدركوا سوية واجبهم، فنهضوا، وكوروا قبضاتهم معاً، واخرجوا الدبابات من الساحات بهذه القبضات. ما لم تنهض الشعوب مثل هذه النهضة، وما لم تتوحد الشعوب مثل هذا التوحّد، فإن عليها أن تعلم أنها ستكون محكومة من قبل الحكومات الفاسدة، ومحكومة بأميركا المجرمة والقوى الكبرى الأخرى. إنها بكل تلك الثروات والامكانيات، إذا قطعوا نفطهم لأسبوع واحد في وجه هؤلاء المجرمين، فسوف تحل جميع القضايا، ومع ذلك فإنهم يدّعون أنهم لا يفعلون ذلك. ترى إلى من نشكو هذه المصائب، إلا لله تبارك وتعالى؟ إلى اين نقدم شكوانا من هذه الحكومات سوى لله تبارك وتعالى؟ كيف نشكو من اولئك الذين يقترحون الجهاد ضد إيران التي صمدت وتريد أن تقف أمام كل القوى الكبرى، وتحقق الإسلام في العالم، أولئك الذين لاذوا بالصمت [مقابل] إسرائيل التي هبّت لمحاربة الإسلام وتقول بصراحة إن المنطقة لها من النيل وحتى الفرات وتعتبر الحرمين الشريفين ملكاً لها؟ إلى من نشكو هذه الآلام؟ وعلى من نطرح هذه المصائب؟ على من نطرح هذا الصمت الذي يؤيد المجرمين، الصمت الذي يشجع الظالمين، وممن نطلب أن يتفضل ويحطم هذا الصمت؟ هل عدد سكانكم قليل؟ هل ثرواتكم قليلة؟ هل نفطكم قليل وأراضيكم قليلة؟ أفلا تسيطرون على المراكز المهمة التي تعتبر ذات قيمة كبيرة في [المواقع] الستراتيجية؟ إن جميع الإمكانيات متوفرة، ولكن الشيء الوحيد المعدوم هو الايمان.
إن الشعب الإيراني لم يكن يمتلك أي شيء، ولكنه كان يمتلك الايمان، وإيمانه نصره على جميع القوى. وحكومات مسلمي جميع البلدان تمتلك كل شيء ولكنها تفتقر إلى الإيمان. إن ما نصر بلدنا وشعبنا، هو الايمان بالله وحب الشهادة. حب الشهادة مقابل الكفر، مقابل النفاق، لحفظ الإسلام، وحفظ القرآن الكريم.
فليحمل هؤلاء الضيوف الأعزاء الذين جاؤوا، رسالة إيران إلى الشعوب بأن تفكر هي نفسها؛ ولا تجلس كي يعمل لها عملاء أميركا. إنهم يشترون الجمال لحديقة حيوانهم في هذه المصيبة التي تعاني منها إيران: [١] ترى إلى اين نذهب بهذه المصيبة؟ إنهم يشترون اربعة عشر جملًا لحديقة حيوان السلطان الفلاني في المنطقة من الخارج، ويريدون أن ينقلوها بالطائرات إلى هناك. إنهم يسلبوننا كل شيء منا في حين انهم يشترون الجمال! أنا لا أعلم متى ستفتح
[١] (١) شارة إلى الضجة الاعلامية التي اثيرت بسبب شراء ملك عمان جملًا لحديقة حيواناته الشخصية.