صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٣ - خطاب
القيمة المعنوية هي الأساس والقيمة السياسية للقضية. فإذا تقرر أن يأتي شخص، ويرتكب ما يحلو له من الجرائم وما يستطيعه، ثم يدعونا بعد ذلك إلى الصلح، ليخرج؛ حسناً، هل نتصالح! فلماذا إذن هذه الجريمة التي ارتكبتها؟ إننا إذا غضضنا النظر عن قضية معنوية؛ وشجعنا ظالماً ومجموعة ظالمة على أن يمارسوا [الظلم] مرة أخرى. فمن الممكن أن يعودوا غداً مرة أخرى ويرتكبوا نفس هذه الجرائم، ثم يقولوا بعد ذلك إننا مستعدون للتصالح مرة أخرى! وهكذا يستمرون في المخالفات ويردّدون الدعوة إلى الصلح! إن علينا أن نحول دون ذلك، يجب أن يحال دون مثل هذه الاعتداءات التي تحدث. ومن الحالات والجوانب التي يجب أن يحال دونها أن يعوّضوا عن جميع الأضرار التي تسببوا فيها، إنكم تقولون الآن- وهم كاذبون طبعاً- إننا سنخرج ونوافق على فلان، طيّب، فليخرجوا الآن، وليأتي الآن الخبراء وليحددوا المجرم. إننا إذا تركنا المجرم اليوم؛ اليوم حيث نمتلك القوة، [فإنه سوف يتجرأ] لقد كانت هذه هي قضايا منذ أن كان صدام يدّق الطبل الكذائي، واليوم حيث نمتلك زمام المبادرة، ولا يوجد هناك صدام، فاننا نقول نفس ذلك الكلام، وهو أن يعيّن المجرم. اذا كنا نحن المجرمين، فليقل العالم ما يريد لنا، واذا كانوا هم المجرمين، فيجب أن تصدر الاحكام وفق العدالة. نحن نريد العدالة. نحن لم نكن نريد الحرب منذ البدء. لو أن العراق لم يكن قد هاجمنا، لما دافعنا. ولكننا دافعنا، إننا لم نشن الحرب حتى الآن. في نفس الوقت الذي استأذننا فيه مقاتلونا وقادة جيشنا وحرسنا في خوض الحرب هنا [قلنا لهم: دافعوا فقط]، طيب، نحن أيضاً نريد أن ندافع؛ فالدفاع قضية عقلية. قضية طبيعية، فحتى الحيوانات تدافع أساساً عندما تريد ان تُهاجم. لقد دافعنا حتى الآن، ولم نبدأ الحرب أبداً.
صلح صدام يشبه صلح إسرائيل
نحن نقول إننا لسنا غزاة مثلكم؟! إننا نقول الحق ولدينا شهود، ولذلك فاننا نكتفي بالدفاع. إن الصلح الذي تدعون إليه يشبه دعوة إسرائيل إلى الصلح. فإسرائيل تقول الآن هي الأخرى: تعالوا لنتصالح. فأي صلح هذا؟ إن هذا يعني أنها دخلت واحتلت مدن لبنان ثم تقول الآن: تعالوا لنوقف إطلاق النار. إن اليوم الذي يوقف فيه إطلاق النار هو اليوم الذي تصفع فيه إسرائيل وتُخرج من مدنهم، وحينئذ يمكنهم أن يقولوا: ليوقف إطلاق النار! اجلسوا وحددوا المجرم. على أن الصلح يجب أن لا يتم على هذه الكيفية يجب أن يعين المجرم. ترى هل يعني وقف إطلاق النار أن تأتي إسرائيل لترتكب ماتشاء من الجرائم، ثم تقول بعد ذلك إنها لا شأن لها بعد ذلك، وانشغلوا أنتم بأعمالكم، وأما المناطق التي سيطرنا عليها فهي لنا! فهل هذا هو وقف إطلاق النار، إنه نفس وقف إطلاق النار الصدامي. إنه وقف إطلاق النار الذي تطرحه إسرائيل أيضاً الآن؛ أي، اننا أعطينا كل ما نملك، والآن يكفي؛ طيب، تفضلوا، فلنتبادل القبلات على