صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨١ - خطاب
انتهاكات واعتداءات بعد ذلك فهل صحيح ان المجتمعين لم يعترفوا بها؟ وهل يكفي الادعاء بعدم الاعتراف حتى يقال انهم لم يعترفوا؟ أم انهم اعترفوا بها وتجاوزوا ذلك؟
حينما تطلب البلاد الاسلامية من مجلس الأمن ان يتدخل ويوفر الأمن لجميع بلدان المنطقة، أيعني هؤلاء ان اسرائيل من بلدان المنطقة؟ فإن كانت كذلك فهل استثنيت في قمة فاس؟ لم يحدث اي إستثناء، وهي من بلدان المنطقة ايضاً حسب المجتمعين وحينما قالوا جميعاً يجب توفيرالامن لاسرائيل شأنها شأن الحجاز ولبنان والبلدان الاخرى وان تكون آمنة، بحيث يتدخل مجلس الامن اذا ارادت احدى هذه الدول الاعتداء على الاخرى، فهذا معناه أنه اذا أرادت إحداها الاعتداء على اسرائيل ان يحول مجلس الأمن دون ذلك تبعاً لقرار جميع هؤلاء السادة الذين اجتمعوا في فاس. وهذا ضمان لإمن اسرائيل بالإضافة الى الاعتراف بها، والآن ما فعلت اسرائيل بعد ذلك البيان؟ وماذا جرى في الكنيست الاسرائيلي؟ لقد قامت إسرائيل بعد ذلك بتلك الجريمة، ولاتزال مستمرة فيها حتى الآن. لقد قال بعض هؤلاء ان امريكا اعترفت بارتكاب اسرائيل مذبحة في لبنان فاذا كان زعيم الجزارين يقول ان اسرائيل ارتكبت مذبحة، فكم هي مروعة هذه المذبحة التي وقعت هناك؟ وما الذي جناه شعب لبنان وسكان بيروت المظلومين وغيرهم؟ فكيف يضمن هؤلاء أمن من لا يعبأ حتى بمشروعهم.
إنني أريد ان اقول كلمة وهي اذا كانت اسرائيل قد قالت كلمة صحيحة طوال عمرها فهي قولها انه لا قيمة للنظر في هذا البيان، فلو كان له قيمة هل كانت إسرائيل تقول ذلك؟ ان اسرائيل تفهم جيداً معنى البيان المذكور وتدرك انهم اعترفوا بها وضمنوا امنها أو ان قولها بأن البيان لا قيمة له يعني ان الموقعين عليها لا قيمة لهم. فهؤلاء السادة ناصروا من أهانهم وحطّ من قدرهم بهذا الشكل ثم أشعل النار ببيروت وجنوب لبنان. والآن لا تسمح السلطات في الحجاز برفع شعار: الموت لإسرائيل، ولا تسمح للجماعات التي تريد أن تشتكي من أجل الإسلام وعند نبي الإسلام وأمام الله تبارك وتعالى، أن تشتكي، بل يطلبون من اللبنانيين، ان يتلقوا الضربات، ويقدموا القتلى، دون ان ينبسوا ببنت شفة!! ت. ولكن هل يعلم الذين يقولون أنهم لم يعترفوا باسرائيل، أنهم فعلوا ما هو أكثر من الاعتراف؟ فاذا كانوا لا يعلمون فما يمكن ان يقال لهم؟ وان كانوا يعلمون فكيف يقبلون مثل هذه الإهانة؟ والآن يقوم رجال الشرطة في الحجاز باعتقال الشباب والشيوخ والنساء وألاطفال مناصرة منهم لأمريكا واسرائيل. أليس هؤلاء مسلمين؟ فماذا كانوا يهتفون به سوى الموت لامريكا والموت للسوفيات والموت لاسرائيل؟ اذن هولاء ليسوا مسلمين أصلًا ألم ياتوا لعبادة الله؟
الشعوب تعشق ايران
الهي ما نفعل لهذه الشعوب المظلومة التي تعيش تحت وطئة نير هذه الحكومات؟ بماذا نجيب هذه الشعوب؟ الهي ما نفعل بهذه الدول التي تحمل اسم الاسلام وتتحمل كل هذه الاهانات ولا تنبس ببنت شفة؟