صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٩ - خطاب
ان علينا الان ان نؤدي هذه المهمة بالشكل الذي نستطيعه واذا التفت جميع ابناء الشعب إلى هذه القضايا والمصائب التي مرّ بها النبي والمسلمون في صدر الاسلام، فقد كانت هناك مصائب كثيرة ونحن لم نصل بعد تلك الدرجة. انتم تلاحظون ان هناك غلاء كبيرا في ايران، وهذا واضح، الا انه ليس هناك ازمات، وان يعاني الشعب من الجوع، فالمواد الغذائية متوفرة، ولكن اسعارها مرتفعة. والحكومة تعمل الان على ان تحقق الرفاهية للطبقة الفقيره من الشعب ما امكنها ذلك وسوف تحقق ذلك ان شاء الله. ان علينا ان ننشر الوعي بين جماهير الشعب بأنها مبتلاة بالدعايات المغرضة التي تبث من قبل الشراذم في الخارج، ومن الاذاعات. ان علينا ان نوعي الشعب بأنه قام بعمل وان هذه الاذاعات غيّرته إلى هذه الدرجة وان هؤلاء المرتبطين بالقوى الاجنبية يتابعون هذه القضايا. ترى لماذا لا يتابعون القضايا في الاماكن الاخرى إلى هذا الحد؟ السبب هو ان الشعب قام هنا بعمل لا نظير له. فالاعمال التي تمت في الاماكن الاخرى والثورات التي حدثت، كانت معتمدة على قوة ما، فان وجهت اليها ضربة من جبهة اخرى فانها كانت تعتمد على شخص ما. فالذي يقوم بانقلاب، فانه اما ان يكون مرتبطا بالاتحاد السوفياتي او بامريكا. والانجاز الذي قمتم به وقام به الشعب، هو نموذج حيث لم تكن هذا المسائل مطروحة بهذا الشكل في هذه القرون الاخيرة وقبلها اصلا. ففي ذلك الوقت الذي كانت فيه قضايا هذه القوى مطروحة وكان [عدم الالتزام] هو السائد، لم تحدث حتى الان مثل هذه القضية وهي ان يريد شعب ان يكون مستقلا ويبني نفسه بالامكانيات التي يمتلكها، ويعمل على ان يوصلوا انفسهم إلى المرحلة التي لا يحتاجون فيها إلى الاخرين، وان لا يتكلوا لا على المعسكر الشرقي ولا على المعسكر الغربي. ان هذه الظاهرة مقتصرة على ايران وخاصة بها وعندما تكون القضية كذلك فان على جماهير الشعب ان تعرف ان العمل ضخم، الا ان العمل الضخم بحاجة ايضا إلى جهود كبيرة. على ان الهدف من هذا العمل ليس ماديا. لقد اطلق هؤلاء المسلمون في ايران وهذا الشعب منذ البدء صرختهم وهي انهم يريدون الجمهورية الاسلامية، ويريدون احكام الاسلام. وعندما نريد ان نخدم الاسلام، فان علينا ان لا ننتظر ان يهدى لنا بستان لاننا نريد ان نخدم الاسلام. اننا نخدم من اجل الاسلام، والله هو الذي يعطينا الاجر.
اتهام إيران بإقامة علاقات مع إسرائيل
وعلى هذا، فان من الأمور التي يجب أن تكون بعد أية ثورة، والتي يجب أن تكون على اثر هذه الثورة أكثر من أي مكان؛ أي، المقاومة في مقابل جميع المشاكل التي يخلقونها لنا من كل صوب. فأنتم تلاحظون ماحدث أمس عندما تدفق أبناء الشعب في الشوارع ونظموا المسيرات، لإحياء يوم ١٥ خرداد؛ ذلك اليوم الذي وجهت فيه ضربة إلى الشعب، لقد قصف صدام