صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٣ - خطاب
منه التذكير ولفت الانتباه الى ان الحكومة قائمة وباقية على اسلاميتها مادام الوضع هكذا، مادامت الحكومة والمجلس (البرلمان) وغيرهما كالجيش ورؤساءه والقادة، على ما نراه من حال، ولا خوف على النظام في ظل مثل هذه الاوضاع بل الخوف يكون من ان تنال الجمهورية الاسلامية آفة وانحراف عن مبادئها.
آفة النظام تكمن في ابتعاد المسؤولين عن الشعب
اذا كنتم تخافون من شيء، فيجب ان تخافوا من انفسكم، فقد يتحول خط سيركم لا سمح الله الى مسار آخر، ولا تلتفتوا الى ما تلتفتون اليه الآن، وتفقدوا جماهيريتكم. يجب ان تخافوا لا سمح الله ان يحصل مثل هذا الامر وتفقدوا بعدكم الجماهيري وتصبحوا في حال اخرى، تتصورون الآن وقد اصبحتم رئيسا للوزراء، او رئيسا للجمهورية او احمل حقيبة الوزارة الفلانية، فيجب ان اكون كذا وكذا، عندها يجب ان تعرفوا انكم معرضون للخطر، لأنه في مثل تلك الحالة سيطمع فيكم الاجانب.
هؤلاء يعرفون الطرق التي تؤدي الى شقاء ودمار اي بلد، انهم يعرفون جيدا ان هذه الاعمال يجب ان تجري على يد الحكومة نفسها، على يد السلطة نفسها، على يد البرلمان نفسه، ان يتم العمل من الداخل. فهم يدركون ان خلق اضطرابات في بلد ما والقضاء عليه امر مستحيل مع الوضع الذي يعيشه مثل بلدنا، فقد جربوا ذلك في افغانستان. ففي افغانستان وبالرغم من ان الحكومة كانت الى جانبهم [١] وكذلك العديد من الاحزاب، لكنهم فشلوا بسبب الجماهير المسلمة الواعية التي تعارض سيطرة القوى العظمى لقد عجزوا عن فعل شيء وهم يتجهون نحو الفشل والاندحار الكامل. انهم يمتلكون تجارب في هذا المجال ويدركون حقيقة الامر. يعلمون ان الشعب الذي صمد في مواجهة جميع الضغوطات التي استعملت ضده ولايزال صامداً، الشعب الذي اطفاله بالامس كان طفلا بعمر هذا السيد الصغير لا يتجاوز عمره العاشرة، كان يبكي ويقول ادعو لي بأن استشهد بهذا الوعي، وهكذا نساءه ورجاله وشيبه وشبابه، يعلمون ان اساليب الضغط واستخدام الحراب والقهر لا تنفع مع مثل هذا الشعب. وبالتأكيد هم يسعون الى تمرير خطة اخرى، وهم يراقبون الوضع بدقة ويتحينون الفرصة المناسبة لذلك.
انهم يخططون منذ الآن لخمسين سنة قادمة، يخططون لثلاثين عاما، يضعون المخططات الآن ليحصلوا على النتيجة بعد ثلاثين سنة، بمعنى لو ان جامعاتنا شهدت انحرافا في الوقت الحاضر فأنهم سيجنون نتيجة ذلك بعد ثلاثين سنة. لو دخل الى جامعاتنا اشخاص غير
[١] (١) الاتحاد السوفياتي السابق.