صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٠ - خطاب
تعليمهم المحرمات والواجبات، يجب ان يقيموا لهم الدروس في كل يوم. وعلى الناس ان يذهبوا عند السادة العلماء للمشاركة مثل هذه الدروس، عليهم ان يستمعوا ويتعلموا مسائل الحج لكي لا يواجهوا ابتلاءات هناك ولكي لا يقولوا عند عودتهم (كيف كان طوافي، هل كان صحيحا ام لا؟) عندما نتعلم المسألة، لا نواجه مشكلة ولن يكون خللًا في اداؤك.
وهذه واحدة من المهام الملقاة على عائق الجميع وكذلك ينبغي على العلماء القيام بهذه المهمة ايضا. فيما على الناس ان يتابعوا ذلك ويتعلموا مسائل الحج، لا ان نذهب الى الحج ونؤدي الاعمال كيفما نشاء، فهذا المكان يختلف عما سواه، فعندما يزور الانسان اذا كان هناك خلل في زيارته، لن يكون هناك اشكال في واجباته، لكن هنا في الحج سيواجه مشاكل، سيبقى محرماً، وعليه ان يعيد حجه. اذن هذه القضايا فيها مشاكل وعليه ان لا يقع في الخطأ لكي لايواجه مشاق وصعوبات من بعد. وهذه هي احدى القضايا الاخرى.
ضرورة وجود نظام في الشؤون السياسية للحج
من القضايا الاخرى التي تقع مهمة بيانها الى الناس على عاتق السادة العلماء في القوافل، هو ان القضايا التي تحدث هناك، القضايا السياسية التي تقع في الحج يجب ان تكون وفقاً لنظام ومنهجية معينة. لا ان يقوم كل شخص بما يحلو له، فهذه الفوضى كانت على الدوام خطأ. وكل الامور يجب ان تكون على اساس نظام معين، لو ارادوا التجمع من اجل القضية الفلانية ولابد ان يقوم المتصدي لشؤون الحج برنامجاً لذلك ويجري العمل وفقا لذلك البرنامج. اما ان يقوم كل شخص بما يحلو له وحسب هواه ورؤاه والرؤى ايضا كثيرة فأن ذلك سيؤدي الى مشاكل هناك والاسوأ من ذلك سيؤدي الى اضعاف ووهن الجمهورية الاسلامية. يجب ان لا يقوم احد بعمل يؤدي الى تشويه صورة الجمهورية الاسلامية. فالاعلاميون الذين يملئون العالم اليوم، يقودون حملة اعلامية ضدنا. ضد الجمهورية الاسلامية، وعلينا ان لا نعطيهم الفرصة لكي يجدوا ما يتمسكون به في اعلامهم ضدنا ويضخمون الامور علينا. وهذه من القضايا التي لابد من ايصالها الى جميع افراد القوافل، وهو ان يكون عملهم مبرمجاً ووفقا لخطة محددة، لا ان يكون فوضويا ويقوم كل شخص بما يحلو له. وهذه القضية لابد ان يلتفت اليها السادة العلماء وكذلك الذاهبون للحج لكي لا يختلط حجهم بالمعصية، يجب ان لا يقع ذلك، ان يكون كله للأسلام وكله عبادة، ان تكون المسيرات عبادة وليست معصية والشعارات عبادية وليست معصية، يجب ان تكون لله. اما ان يقوم كل شخص بما يحلو له ويسب من يشاء، فهذا ليس صحيح. بل لابد ان يكون العمل وفقاً لبرنامج صحيح خطط له من قبل، وهذه القضايا لابد من الالتفات اليها.