صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٢ - خطاب
امريكا في مقدمة جميع المجرمين
من المؤسف ان يكون الاسلام في هذه الحالة، وان يكون الذين يدعون الاسلام في مثل هذه الاوضاع. الاسلام يقف قاطعاً امام المذنبين والمقصرين والمعتدين وهؤلاء الذين يدعون اتباع الاسلام، يرغبون الآخرين على الاعتداء. وامريكا التي تقف على رأس جميع المجرمين، وهذه الجريمة التي وقعت قبل فترة في بيروت بالتحريض الامريكي الخفي والممارسة العلنية للصهاينة كان المخطط الاساس لها هم. وهؤلاء ايضا اعترفوا بذلك وقالوا ان المشروع مشروع امريكي. فلو لم تكن امريكا ضالعة في القضية، لقالت لاسرائيل: لا تخطئي وتتعدّي حدودك، اذهبي جانباً، ولانصاعت اسرائيل لها. هذا الفعل امريكي، وهذه الضربة التي توجه للمسلمين من امريكا، ولا يزال السادة يدعون الانتماء الى الاسلام والدفاع عن المسلمين، في حين انهم يقدمون كل ما لديهم الى امريكا، ويستميحونها العذر، الأ يدعو ذلك للأسف بالنسبة الى الشعوب، بالنسبة للأسلام، بالنسبة للجميع؟! هذه الشعوب لا تعلم ما الذي يفعله هؤلاء؟! ما الذي فعله هؤلاء ببيروت، بنساءها واطفالها وفقراءها ومحروميها من الناس، لقد فعلوا كل شيء وقلبوا الاوضاع، والجميع جلسوا متفرجين، بل ساندهم في ذلك البعض، واذا ما نطق البعض بكلمة، فقد كانت عابرة وتركوا الامور في حين ان المجازر حدثت بأجمعها.
هل تتصورون ان اسرائيل تقنع بهذه الامور؟ ان اسرائيل تريد القضاء على جميع المسلمين.
وامريكا ايضا تطمح الى الغاء الاسلام والقضاء عليه، لقد عارضوا الجمهورية الاسلامية بأجمعهم لأنها تحمل اسم الاسلام وتريد العمل به، عارضونا في اعلامهم ووصفونا بأننا امريكيون! يقولون اننا اسرائيليون! نحن الذين نعلن وبصوت عال منذ عشرين سنة واكثر من عشرين سنة ان مشاكلنا جميعها من امريكا واسرائيل، نحن الاسرائيليون؟! اما اولئك الذين يجلسون واسرائيل تقوم بالقضاء على بلدانهم، هؤلاء جميعهم يعارضون اسرائيل! اذا كنتم معارضين فما الذي فعلتموه؟ ما هو العمل الذي قمتم به؟
خواء العناوين القيمية من مضامينها
وهذه من المصائب حيث اننا نعيش في عصر اضطربت فيه جميع الامور، فالذي يقول انا مسلم، يفهم شيئا آخراً عن الاسلام، والذي يقول (الاسلام الحقيقي) يريد به مسألة اخرى، فهو يريد القول غير هذا الاسلام، والذي يعتبر نفسه عالما بالقضايا الاسلامية فأنه مطلع على مسائل اخرى غير الاسلام، والذي يدافع عن حقوق الانسان، فأنه يهدف الى شيء آخر غير حقوق الانسان، فالمصطلحات والمفاهيم افرغت من محتواها ومضامينها بالكامل، هذا ما اقوله انا انتم تقصوا عنه، فهل ستجدون معاني ومضامين حقيقية لألفاظ ومصطلحات يكثر