صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - خطبة
اكبر من سلامة الجسم وسلامة الروح او تلك الشرائح التي يصطلح عليها باسم ارباب العمل؟ واولئك المتمولين الذين لا يعملون والذين يجلسون جانبا ويقضون اعمالهم بالبطاله؟ فعودوا الي ضمائركم. اذا كان هناك الي جانب مثل هذا المجلس الذي يمثل الان نموذجا للعمال- الذين شرفونا بمجيئهم هنا والحمد لله- مجلس آخر من الرأسماليين والعاطلين واولئك الذين جلسوا في بيوتهم منشغلين بالاكل والنوم اذا جاء شخص من الخارج ورأى وجوهكم وسمع لحن صوتكم ثم نظر الي ذلك المجلس الذي جلس فيه ذلك العدد من ارباب العمل والراسماليين والعاطلين فسوف يرى انكم شبابا نزيهين ومليئين بالحيويه واما هؤلاء اما ان تروهم وهم يثرثرون او يتثاءبون او يتأوهون بسبب المغص او آلام الجنب والصداع. وسبب ذلك ان الاشخاص الذين هم ليسوا عمالا- بالمعنى العام- لا يعيشون حياة هانئة كما تتصورون. ولعل الكثير منكم لاينتبه الى هذا المعنى وهو ان الايام التعيسة التي يمر بها الراسماليون وارباب العمل الذين يملكون الثروات الطائلة والاقطاعيون وامثالهم لاحظوا كم هي مريرة تلك الايام عليهم وان اليوم الواحد من اعماركم يعدل اعمارهم كلها. انهم يلجؤون الى الحشيشة والافيون اوالهيروئين او بيوت الدعارة بسبب فراغهم وشراهتهم ونومهم وفسادهم ذلك لانهم لا يستطيعون تحمل تلك الاشياء التي تدور في انفسهم والآلام التي يعانون منها. وعلى حد علمي وما رأيته في شبابي فان غالبية هؤلاء الاقطاعيين والملّاكين كانوا قد لجؤوا الى الحشيشة واما اولئك الذين هم ليسوا متدينين كثيرا فانهم يلجؤون الى المشروبات والهيروئين وامثالها او الي بيوت الدعارة. والحمد لله فانكم ايها العمال لم تلاقوا مثل هذا العناء وتلك الامراض والابتلاءات وآمل ان لا تروها.
ان عليكم ان تعرفوا قدر هذه المهنة فهي تحافظ على كل من مزاجكم [و ارواحكم ايضا] واذا ما واجه الانسان البطالة فان لتلك الانشطة التي يجب ان تحدث في جسم وفي خلايا الجسم سوف تشلّ عن العمل هي ايضا. واما الاشخاص الناشطون فان [خلايا] هم سوف تعمل هي الاخري وتعوض عن النقائص بمقدار نشاطها. وانتم ترون انكم قد لاتجدون بين عدد كبير من العمال سوى شخص او شخصين يعانون من المرض او الكآبة. فهم والحمد لله في غاية العافية في حين انهم يتصورون ان اولئك مرتاحون. وهذا هو التصور الذي يتصورونه في حين انهم اي تلك الطبقه الراقيه على حد تعبيرهم والدنيا في حقيقتها يعانون مما لا يحصى من الكآبات والابتلاءات.
ان هذه القضية يجب ان تفكروا فيها فيما بعد وتتدارسوها. قارنوا شبابكم مع اولئك الذين يقضون اوقاتهم في البطاله ويمضون اعمارهم في الفساد والخلاعة وهذه هي القيمة التي تملكونها انتم ايها الاخوة والقيمة التي منحكم اياها الاسلام. لقد سمعتم عن النبي الاعظم كيف انه قبّل كف احد العمال اي من نفس الموضع الذي اثر فيه العمل وهذا السلوك