صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٩ - رسالة
رسالة
التاريخ: ٢٥ تير ١٣٦١ ه-. ش/ ٢٤ رمضان ١٤٠٢ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: جرائم النظام الغاصب للقدس في لبنان تقاعس رؤساء الحكومات الإسلامية
المناسبة: يوم القدس العالمي
المخاطب: الشعب الايراني ومسلمو العالم
بسم الله الرحمن الرحيم
إنا لله وإنا اليه راجعون
نمر في اليوم السنوي للقدس سنة ١٣٦١ ه-. ش بأكثر الأيام حزناً وألماً، ونجتاز أكثر الفترات مدعاة للأسف والمصائب. الحزن ولكن ليس للشهداء العزل والأبرياء في لبنان المظلوم فقط، وليس الأسف بسبب اجتياح إسرائيل المجرمة بالقنابل العنقودية على رؤوس الساكنين العرب والمسلمين في بيروت والتي أدت إلى استشهاد وتضرر الآلاف من الشيوخ والشباب والنساء والرجال والأطفال الأبرياء العزل، فقط، ولا بسبب المخططات المشؤومة لأميركا المجرمة، وليس من أجل انهدام أساس الإسلام في ايران والبلدان الأخرى، ولا بسبب المساعدات المادية والمعنوية لمصر والأردن وأمثالهما إلى المجرمين المنفلتين «بيغن» و «صدام»، فهما يتيمزان بطبيعة وحشية ومجرمة، وحياتهما المادية مرتبطة بالاعتداء على حقوق الشعوب ومستضعفي العالم، ومن مفاخرهما الاعتداء على حقوق الشعوب ومستضعفي العالم، وممارسة الظلم والقمع بحق الشعوب المظلومة؛ وليس من أجل الاعتداء الوحشي لصدام العفلقي وحزب البعث في العراق على ايران المسلمة وقتل آلاف الأطفال، والشيوخ من النساء والرجال، وتدمير المدن العربية والفارسية العامرة والخضراء، فهذا الحزب المشرك لا يمكنه تحمل الإسلام، فبرنامجه هو اسقاط الإسلام وأنصاره. إن المصائب والأسف والحزن والألم كل ذلك سببه ابتلاء المسلمين بهذه الحكومات العميلة والخانعة لأميركا والتي تطيع طاعة عمياء أوامر أعداء الإسلام والمسلمين. لقد كانوا يختلقون الأعذار لمعارضة الجمهورية الإسلامية والمساعدات العسكرية والمادية والمعنوية لصدام- الذي يعتبر الاسلام عدواً له- ويطرحون قضية الفرس والعرب خلافاً لتعاليم الإسلام والقرآن الكريم، ويتخذون من دعم إسرائيل لايران ذريعة بأكاذيبهم المفضوحة التي يبثونها عبر أبواقهم الدعائية وصحافتهم خدمة للقوى الكبرى.
واليوم، حيث هاجمت إسرائيل بلداً عربياً مسلماً، وقتلت المسلمين، ما عذرهم في هذا الصمت القاتل؟ ما العذر الذي يمكن أن يقدموه لله القهار والشعوب المسلمة في مساعدة إسرائيل