صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦١ - خطاب
خطاب
التاريخ: صباح ٣١ خرداد ١٣٦١ ه-. ش/ ٢٨ شعبان ١٤٠٢ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: القيمة الكبيرة لمجالس العزاء وقدسيتها مسؤولية علماء الدين الخطيرة مؤامرات أميركا في المنطقة
المناسبة: على أعتاب شهر رمضان المبارك
الحاضرون: محمدرضا مهدوي كني، محمدتقي فلسفي، العلماء ورجال الدين، أئمة الجماعات وخطباء طهران وقم
بسم الله الرحمن الرحيم
القيمة الكبيرة لمجالس عزاء سيدالشهداء
يجب أن أشكر سلفاً السادة علماء الدين والخطباء من طهران، وأولئك الذين شرّفوا من قم كما قيل لي، والتقيناهم، آملين أن يوفق الجميع لخدمة الإسلام والمسلمين.
المواضيع كثيرة، ولكنني سأتحدث لكم عن موضوع يتعلق بالسادة الخطباء والعلماء، وموضوع حول قضايا الساعة التي نواجهها اليوم. أما الموضوع المرتبط بالسادة الخطباء فهو أن عمق هذه المهمة التي تضطلعون بها، وعمق قيمة مجالس العزاء لم يتضحا إلا قليلًا، ولعلها لم تتضح أبداً لدى البعض. وإن القيمة الكبيرة التي توليها رواياتنا لقطرة واحدة من الدموع لمظلوم كربلاء، بل وحتى للتباكي والتظاهر بالبكاء [١]، ليست من باب أن سيد المظلومين بحاجة إلى ذلك، وليس لأن تحصلوا أنتم ومستمعوكم على الثواب، رغم أن في ذلك الثواب الكبير، ولكن لماذا خصص هذا الثواب وبهذا الحجم الكبير لهذه المجالس، ولماذا جعل الله تبارك وتعالى كل ذلك الثواب للدمع بل وحتى قطرة واحدة منه بل وحتى التباكي؟ إن هذه القضية تتضح شيئاً فشيئاً من ناحيتها السياسية، وسوف تتضح أكثر من ذلك فيما بعد إن شاء الله.
إن كل هذا الثواب الذي خصص للعزاء، لمجالس العزاء، لرثاء الامام الحسين، يكمن في قضية سياسية مهمة، فضلًا عن جوانبها العبادية والروحية. فذلك اليوم الذي صدرت فيه هذه الروايات، كان يوماً كانت فيه الفرقة الناجية مبتلاة بالحكم الأموي، والحكم العباسي في الغالب، وكانت هناك أقلية قليلة للغاية في مواجهة القوى الكبرى آنذاك، ومن أجل تنظيم النشاط السياسي لهذه الأقلية فقد تم وضع أسلوب هو بحد ذاته من شأنه أن ينظّم، وهو النقل
[١] بحار الأنوار، ج ٤٤، الباب ٣٤، ص ٢٩٦ ٢٧٨.