صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣ - خطاب
اصبحنا مستهلكين لما يتم استيراده من الخارج. ومن نماذج هؤلاء (تقي زاده) [١] الذي وصل الى السلطة فترة من الوقت في ايران وكان يدعو الى اتباع الانجليز والغربيين ويرى الانسانية في ارتداء القبعة والحذاء والملابس على غرار الغربيين. ويرفض تعاليم الانبياء التي تربي الانسان على التقوى والمبادئ الانسانية والعلم والعمل، بل كان هؤلاء يستنكفون التكلم بلغة الام ويصرون على ادخال بعض الكلمات الانجليزية واللاتينية فيها. وبهذه الاساليب كانوا يريدون تربية الشعب، فالخونة في الداخل كانوا يتلقون التعليمات من الخونة الاجانب ليغذوا الشعب بها. ولو ان ايران بقيت مدة اخرى بيد هذا النظام الفاسد- لا سمح الله- لكان قد تم القضاء علينا جميعا.
ضرورة ادارة البلاد من قبلنا
لقد منّ الله علينا ان اعاد الينا الاسلام وايران فاصبحنا ندير شؤوننا بانفسنا. فينبغي علينا بذل الجهد والعمل، فالبلد بلدنا ويجب علينا بناؤه- وهذا ما ينبغي ان يضعه العامل والفلاح نصب عينيه، وليس ان تترك ادارته للاجانب حتى يحولوا دون تقدم وتطور البلاد من خلال سيطرتهم على ادارة الامور، ولكنهم طردوا من البلاد واصبحت الامور بيدكم انتم والله حاميكم. فادعو الله ان يمن على الجميع بالسلامة واشكركم على جهودكم في الاذاعة والتلفزيون وينبغي ان نزيد جهودنا في مجال الاعلام في الاذاعة والتلفزيون حتى نستطيع ايصال صوتنا الى العالم. فانهم كما تلاحظون لا يدعون اصواتنا تصل الى اي مكان ولكنهم في المقابل يضخمون اصغر السلبيات ويقدمونها الى العالم. ادعو الله ان يحفظكم ويوفقكم، ان ما اقدر عليه هو الدعاء لكم بالسلامة ان شاء الله.
[١] من السياسيين المعروفين من عصر المشروطة (الحركة الدستورية) حتى عصر محمد رضا بهلوي، وكان ماسونيا مؤيدا للانجليز.