صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٥ - بيان
مساعداتهم القيمة المضحين وحكومتهم الخادمة لهم، فرفعوا بذلك راس الاسلام العظيم ووطنهم العزيز في العالم. ولو لم تكن هذه المعنويات الاسلامية الانسانية للشعب، لكانت الحكومة قد وصلت إلى طريق مسدود منذ خطواتها الاولى. ونحن والحمد لله تعالى حاضرون مع هذا الشعب في جميع الساحات والحكومة تخدم بكل قوتها وقدراتها الاسلام والجمهورية الاسلامية والجيش والحرس والتعبئة والمضحين الشجعان الاخرين الذين حطموا بهجمة بطولية وبتأييد من الله قلاع العدو الحصينة الذي بذل جهودا كبيرة لما يقرب من سنتين في بنائها وتحصينها وتجهيزها بجميع المعدات الحربية، ومزقوا الجيش المنظم والمجهز بجميع الاسلحة الثقيلة والخفيفة الحديثة التي صنعتها امريكا والاتحاد السوفياتي وفرنسا، بحيث اجبروا عددا منهم على الهروب، وقتلوا عدداً لا يحصى من اولئك المفسدين او جرحوهم، واسروا عددا كبيرا، ونحن نشهد بقلوب مطمئنة بالالطاف الالهية والقوة المعنوية وخبرتهم العسكرية، نهاية الحرب، فنشكر الله عز وجل- على نعمه الغزيرة.
سلام الله ورسوله على الشهداء والمعوقين في حرب العراق المفروضة على ايران. سلام الله على الاباء والامهات والزوجات وجميع ذوي شهداء الاسلام وايران العزيزة الصانعين للملاحم. وسلام الشعب الايراني وتحياته إلى جرحى الحرب والمتضررين منها. والموت واللعنة على القوى الكبرى، وخاصة امريكا المجرمة التي تتحقق على يدها القذرة اكثر الفتن في المنطقة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [١]
روح الله الموسوي الخميني
[١] (١) قرئ خطاب الامام الخميني هذا من قبل السيد احمد الخميني في خلال مراسم مهيبة كانت قد اقيمت في طهران بعد تحرير خرمشهر وبمناسبة تكريم يوم الحرس، ذكرى ولادة الامام الحسين (ع) (ترامناً مع مراسم مشابهة في ارجاء البلاد)، وذلك بعد استعراض للقوات المسلحة والوحدات المختلفة لحرس الثورة الاسلامية والتعبئة ولجان الثورة، كان قد انطلق من جامعة طهران، وقد قرئ البيان في ساحة الامام الحسين، بين حشود الشعب الهائلة، والقوات العسكرية التي كانت قد اجتمعت تحت الامطار الغزيزة.