صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٩ - خطاب
الشعب يغفلون عن جبهة حربنا ويبثوا الوعي بينهم. نحن نريد انقاذ القدس، ولكننا لا نستطيع ذلك دون انقاذ العراق من هذا الحزب المشؤوم. نحن نعتبر لبنان جزء منا، ولكن مقدمة انقاذنا للبنان هي انقاذ العراق. علينا أن لا نترك المقدمة ونركز اهتمامنا دون داع على ذي المقدمة ونركز جميع امكانياتنا عليه فيعزز العراق موضعه لنفسه.
هذيانات صدام
أنا لا أعلم [الهدف] من ذلك البيان الذي اصدره صدام والذي هو مسهب ومسهب جداً والذي لاحظه السادة، فإن لم يلاحظوه، فليتابعوه، وليجدوه. يبدو لي أنهم كتبوه، وكتبه أولئك الذين بيدهم المخططات وسلموه لصدام كي يقرأه. وكما يبدو لي من حال صدام أن حالته لا تسمح له بأن يستطيع التفكير، أو كتابة شيء. فلقد فقد هذه الأشياء. أنتم لا تعلمون حجم الهذيان في هذا البيان. فلو كان يمتلك من الادراك ما يمتلكه شاب في الصف الأول لما قرأه، لما قرأ هذا البيان الذي كتب له. أنتم لا تعلمون كم نقل من انتصاراته! وكم ذكر من بطولات جيشه الذي انتصر في جميع الجبهات! اقرأوا ذلك واضحكوا! انه يقول ان انسحابه هو انتصار كبير للشعب العراقي! لقد أنقذنا الشعب العراقي من هذا البلد. متى، مثلًا؟ من هذا البلد المسلم، اجتاحوا بلدنا وبدأوا الحرب، ونحن وقفنا في وجههم، وأجبرناهم على الانسحاب حتى آبادان والأهواز! لقد أطلق مثل هذا البشر الذي لا يبلغ مستوى عقله مستوى شاب كل تلك الادعاءات منذ البدء، وأطلق كل تلك الألفاظ النابية، وخطط لنفسه لأن يكون قائد كذا وكذا، ولعبوا عليه في ذلك الوقت، واليوم ايضاً كتبوا له ورقة مثل الأوراق التي يكتبونها ويعطونها للطفل ليقرأها. وهو نفسه لا يفهم مفادها، ولكن الآخرين يفهمونه.
أنا أرغب في أن يقرأ السادة هذا البيان البطولة التي أخذت من وقتي أكثر من ساعة، ليروا ما يقوله هذا الرجل. ماذا كان يقول في البدء وماذا يقول الآن. انه يقول: من أجل أن نثبت أننا نريد السلام فاننا نأمر جيشنا كله أن يغادر الأراضي الايرانية حتى عشرة أيام أخرى. فإن كان صادقاً في ذلك، فإن ذلك كان من ضمن القضايا التي طرحناها. ولكن هناك عدداً من المطالب الأخرى يجب أن تتم، وما لم تتم فاننا في حالة حرب. الأول كل هذه الأضرار التي ألحقتها بنا، والتي سجلها هو نفسه، واعترف بأنه الحاق الأضرار والخسائر بايران، وهي لا يمكن احصاؤها، بهذا التعبير. كما أنه يقول من جانب اننا أسرنا الآلاف وهو لا يدرك أنه يجب أن يجيب على ذلك غداً، وأن يسلّم هؤلاء الآلاف من الأسرى. ونحن نقول ايضاً أننا أسرنا الآلاف، واصطحبنا جميع هؤلاء الأشخاص والمراسلين والكتّاب الذين قدموا من الخارج، ليروا بأعينهم ما فعلوه في هذه المدينة والمدن الأخرى. كما اننا عرضنا قسماً منها في