صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢١ - خطاب
انكم تعلمون ان السادة اهل السنة وعلماء الشيعة يبذلون الجهود منذ فترة طويلة من أجل أن ينبذوا الفرقة، وأن يكونوا دوماً اخوة مع الأشخاص الذين يشتركون معهم في النبي والدين، ولكن هناك اشخاصاً يحاولون خلق الفرقة وأنتم تعلمون جيداً من هم الأشخاص الذين يستفيدون من التفرقة.
ان عليكم أن تلفتوا انتباه ابناء الشعب إلى ان مثل هذه السلوكيات التي تصدر من هؤلاء الأشخاص، ليست في صالح المسلمين، وأنهم لا يريدون لنا الخير. فمثل هذه السلوكيات والتفرقات تخدم الامبريالية وتخدم العدو. وعليكم أيها السادة أن تهتموا بهذه الصلاة. ومن بركات الجمهورية الإسلامية أن يروّج لهذه السنّة السياسية الالهية، بحيث ان جميع الأجانب التفتوا إلى ذلك، وأنا آمل أن تبقى إن شاء الله.
لقد تحدثتم عن مظاهر الحرمان في تلك المناطق، وأنا أعلم ذلك. لقد كان النظام السابق عازماً على أن يبقى الشعب في حالة الحرمان. وأنا آمل أن تنتهي هذه الحرب وأن تقدم الحكومة خدماتها، وهي مهيأة للخدمة. وبالطبع فانكم تعلمون أن الأمر صعب، ولكن الأمور ستصبح سهلة بفضل دعم ابناء الشعب وموافقتهم، كما كان الأمر كذلك حتى الآن، فقد بادر ابناء الشعب، وهم يعيدون إعمار ما خلفته الحرب من دمار حيث لم يكن بمستطاع الدولة حلها.
ان علينا اليوم أن يسند بعضنا بعضاً. فاذا ما عارضت شريحة شريحة اخرى، فسوف تزداد الهوة عمقاً، مؤدية إلى الهزيمة والفشل. آمل أن نستطيع كلنا أن نبطل مفعول الاعلام الذي يمارس ضدنا، وأن تسود وحدة الكلمة بين الجميع وأن يكون الأخوة من أهل السنة والتشيع مع بعضهم البعض، وأن تستمر هذه الظاهرة كي نستطيع العمل. نسأل الله أن يوفق الجميع.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته