صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٠ - خطاب
إيران، خطر على أميركا، ورحمة للمنطقة
إن دخولنا في العراق لم يكن لأننا نريد أن نسيطر على العراق، أو البصرة، فوطننا ليس البصرة والشام، بل وطننا الإسلام. فنحن تابعون لأحكام الإسلام. والإسلام لا يجيز لنا أن نهيمن على بلد مسلم ونحن لا نريد ذلك أبداً؛ وسوف لا نهتم بذلك. فما الذي يدفعكم إلى أن تطبلوا دائماً إلى أن ايران خطر عليكم؟ ان ايران خطر على أميركا، ايران خطر على الاتحاد السوفياتي، وليس عليكم. ايران رحمة لكم. فتعالوا ومدوا يد الأخوّة إلى ايران كي تدركوا لذة الأخوّة وتدركوا [معنى] الحياة المستقلة ازاء كل تلك الأشياء التي تطمعون بها من الأجانب، فحياة الاستقلال أفضل من كل ذلك. فلماذا تعارضون ايران؟
على أن بعض بلدان المنطقة عادت إلى رشدها والحمد لله، وعدلت عن الطريق الذي كانت تسير فيه.
آمل أن تعود جميع بلدان المنطقة وحكومتها إلى رشدها وتطمئن إلى أن ايران القوية المسلمة أفضل لها من أميركا والاتحاد السوفياتي. فهم لا يأخذون بنظر الاعتبار شيئاً سوى مصالحهم، وأما الإسلام ومصالح البلدان الإسلامية والمسلمين، بل ومصالح البشرية فانهم لا يأخذونها بالحسبان. اننا لا نطمع في أي بلد ولا يحق لنا ذلك. والله تبارك وتعالى لم يسمح لنا أن نتدخل في أي بلد إلا إذا كان ذلك دفاعاً، حيث أننا اليوم في حالة دفاع ازاء هذه الحكومة الفاسدة في العراق. وبالطبع فإن على شعبنا ان يعلم أن حربنا لم تنته بعد، وأما تلك المؤامرة التي رآها وهي ان يحرفوا أنظارنا إلى لبنان، ويوجهوا ضربة إلينا من خلال ذلك، فقد انكشفت بمشيئة الله تبارك وتعالى. ونحن عازمون على أن يخلو العراق من شر هؤلاء المفسدين ومن شر هؤلاء الغاصبين، ثم نتوجه بعد ذلك إن شاء الله، إلى القدس.
ولتعلم جميع البلاد الإسلامية أن ايران لا تنظر أبداً نظرة طمع اليها. فإيران تمتلك كل شيء لسكانها، وهي ليست بلداً متمرداً يريد أن يهيمن على كل شيء. لقد ثارت ايران لله، وستواصل ثورتها لله، وسوف لا تبدأ الحرب مع أي أحد إلا دفاعاً.
تحذير إلى حماة صدام
ولكن علي أن أذكر وأحذر بعضاً من هذه البلدان التي ما زالت تدعم عدو الإسلام؛ إني أحذرها وأنبهها إلى أن لا تخلق المتاعب لنفسها في مستقبلها. إن أي واحد منكم يدعم صداماً اليوم، إنما هو خائن للاسلام ومجرم، أمام الإسلام. وإذا ما كنتم تختلقون الأعذار حتى الآن من أنكم تخشون العراق، فانكم غير معذورين الآن. فالعراق أي حكومة العراق لا يستطيع اليوم حتى المحافظة على نفسه فما بالكم في أن يعتدي عليكم. إن هذا العذر منقطع اليوم.