المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٨ - مسألة ١٦ لا یجب الاقتراض للحج إذا لم یکن له مال و إن کان قادراً علی وفائه بعد ذلک بسهولة
[مسألة ١٦: لا یجب الاقتراض للحج إذا لم یکن له مال و إن کان قادراً علی وفائه بعد ذلک بسهولة]
[٣٠١٣] مسألة ١٦: لا یجب الاقتراض للحج إذا لم یکن له مال و إن کان قادراً علی وفائه بعد ذلک بسهولة، لأنّه تحصیل للاستطاعة و هو غیر واجب نعم لو کان له مال غائب لا یمکن صرفه فی الحجّ فعلًا، أو مال حاضر لا راغب فی شرائه، أو دین مؤجل لا یکون المدیون باذلًا له قبل الأجل، و أمکنه الاستقراض و الصرف فی الحجّ ثمّ وفاؤه بعد ذلک فالظاهر وجوبه [١] لصدق الاستطاعة حینئذ عرفاً، إلّا إذا لم یکن واثقاً بوصول الغائب أو حصول الدّین بعد ذلک فحینئذٍ لا یجب الاستقراض لعدم صدق الاستطاعة فی هذه الصورة (١).
______________________________
و یجری ذلک فی الإعسار أیضاً إذا أمکن بیعه لمن وجب علیه الزکاة فیشتریه و یدفع المال إلی الدائن، و یحسب الدّین علی المدیون من باب الزکاة.
(١) فی هذه المسألة فرعان:
الأوّل: أنه لا یجب الاقتراض للحج إذا لم یکن له مال بقدر ما یحج به، و إن کان متمکناً من أدائه بسهولة و بغیر مشقة، لأنه تحصیل للاستطاعة، و هو غیر واجب و مجرد التمکن من وفائه لا یوجب صدق الاستطاعة بالفعل. نعم، لو استقرض یجب علیه الحجّ، لأنه استطاع و صار واجداً للزاد و الراحلة، بناء علی أن الدّین بنفسه لا یمنع عن الاستطاعة.
و بعبارة اخری: إیجاد الموضوع غیر واجب علیه، و لکن لو أوجده یترتب علیه حکمه، لفعلیة الحکم بوجود موضوعه، کما أنه لا یجب الاستیهاب قطعاً، و لکن لو استوهب یجب، لأنه یکون واجداً و مستطیعاً بالفعل.
الثانی: أنه إذا کان له مال غائب لا یمکن صرفه فی الحجّ فعلًا، أو مال حاضر لا راغب فی شرائه، أو دین مؤجل لا یبذله المدیون قبل الأجل، و تمکن من الاستقراض و الصرف فی الحج ثمّ أدائه بعد ذلک، ففی وجوب الاستقراض و عدمه وجهان، اختار
______________________________
[١] بل الظاهر عدمه، نعم إذا أمکن بیع المال الغائب بلا ضرر مترتب علیه وجب البیع أو الاستقراض.