المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٠ - مسألة ١٤ إذا کان مستطیعاً و نذر أن یحجّ حجّة الإسلام انعقد علی الأقوی
[مسألة ١٤: إذا کان مستطیعاً و نذر أن یحجّ حجّة الإسلام انعقد علی الأقوی]
[٣١٢١] مسألة ١٤: إذا کان مستطیعاً و نذر أن یحجّ حجّة الإسلام انعقد علی الأقوی و کفاه حجّ واحد (١)، و إذا ترک حتی مات وجب القضاء عنه [١] و الکفّارة من ترکته، و إذا قیده بسنة معیّنة فأخر عنها وجب علیه الکفّارة، و إذا نذره فی حال عدم الاستطاعة انعقد أیضاً و وجب علیه تحصیل الاستطاعة مقدّمة إلّا أن یکون مراده الحجّ بعد الاستطاعة.
______________________________
الأصل و لا من الثلث لعدم الدلیل، و أما نذر الإحجاج یجب قضاؤه من الثلث و لو کان بالتعلیق و مات قبل حصول الشرط مع فرض حصوله بعد ذلک کما هو مورد صحیح مسمع، و إذا وجب القضاء فی مورد نذر الإحجاج المعلق وجب قضاؤه فی نذر الإحجاج المطلق بطریق أولی، بل یمکن أن یقال بشمول خبر مسمع لنذر الإحجاج المطلق أیضاً، لأنّ المستفاد من الخبر صدراً و ذیلًا و من تطبیق الإمام (علیه السلام) ما نقله عن النبی (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) علی ما سأله السائل أن نذر الإحجاج مما یجب قضاؤه بعد الموت، سواء کان مطلقاً أو معلقاً و سواء مما تمکن منه أم لا.
(١) لتأکّد الواجبات الأصلیة بتعلّق النذر بها، نظیر اشتراط إتیان الواجب أو ترک الحرام فی ضمن عقد لازم، فإنه لا ریب فی صحّة هذا الاشتراط و انعقاده، فإذا أتی بحجّ الإسلام فقد أتی بالوظیفتین و إذا ترک یجب القضاء من الأصل، و أمّا کفّارة الحنث فإن تمّ إجماع علی الخروج من الأصل فهو و إلّا فلا وجه لخروجها لا من الأصل و لا من الثلث، لأنّها من جملة الواجبات التی تسقط بموت صاحبها کما عرفت، و أمّا نذر حجّ الإسلام فی حال عدم الاستطاعة فیتصوّر علی وجهین:
أحدهما: التعلیق علی تقدیر الاستطاعة، بمعنی أن یکون مراده من النذر إتیان الحجّ بعد الاستطاعة، و الأمر فیه واضح لوجوب الحجّ بعد حصول الاستطاعة أصالة و نذراً.
______________________________
[١] تقدم الکلام فیه [فی المسألة ٣١١٥ التعلیقة ٣].