المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٢ - مسألة ٢٣ إذا حصل عنده مقدار ما یکفیه للحج یجوز له
[مسألة ٢٣: إذا حصل عنده مقدار ما یکفیه للحج یجوز له]
[٣٠٢٠] مسألة ٢٣: إذا حصل عنده مقدار ما یکفیه للحج یجوز له [١] قبل أن یتمکن من المسیر أن یتصرف فیه بما یخرجه عن الاستطاعة، و أما بعد التمکن منه فلا یجوز و إن کان قبل خروج الرفقة (١)، و لو تصرّف بما یخرجه عنها بقیت ذمّته مشغولة به، و الظاهر صحّة التصرّف مثل الهبة و العتق و إن کان فعل حراماً، لأنّ النهی متعلق بأمر خارج، نعم لو کان قصده فی ذلک التصرّف الفرار من الحجّ لا لغرض شرعی أمکن أن یقال بعدم الصحة [٢]. و الظاهر أنّ المناط فی عدم جواز التصرّف المخرج هو التمکن من تلک السنة، فلو لم یتمکن فیها و لکن یتمکّن فی السنة الأُخری [٣] لم یمنع عن جواز التصرّف، فلا یجب إبقاء المال إلی العام القابل إذا کان له مانع فی هذه السنة، فلیس حاله حال من یکون بلده بعیداً عن مکّة بمسافة سنتین.
______________________________
الاستطاعة بالزاد و الراحلة، و المفروض وجود الزاد و الراحلة عنده و تحقق الاستطاعة بالمعنی الشرعی المفسر فی النصوص، و لم یؤخذ الرجوع إلی الکفایة فی الاستطاعة فی شیء من الأدلة، و إنما اعتبرنا ذلک کما سیأتی إن شاء اللّٰه تعالی بدلیل نفی الحرج مؤیداً ببعض الروایات الضعیفة. و مجرد احتمال الوقوع فی الحرج لا ینافی صدق الاستطاعة بالفعل و لا یوجب سقوط الحجّ، بل لا بدّ من إحرازه فی سقوط الحجّ. و هذا نظیر احتمال سرقة أمواله فی طریق الحجّ، فانّ مجرّد الاحتمال لا أثر له فی سقوط الحجّ.
(١) لا ینبغی الریب فی عدم جواز تعجیز نفسه بعد وجوب الحجّ بشرائطه و حدوده و إن کان الواجب متأخراً، لأن المیزان فی عدم جواز تعجیز النفس عن
______________________________
[١] الظاهر عدم جوازه.
[٢] بل الأقوی الصحة فی هذا الفرض أیضاً.
[٣] الظاهر عدم الفرق بین الموردین فیجب فی هذا الفرض أیضاً إبقاء المال إلی العام المقبل و لا یجوز له تفویته.