المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٧ - مسألة ١ ذهب جماعة إلی أنه یشترط فی انعقاد الیمین من المملوک إذن المولی
[مسألة ١: ذهب جماعة إلی أنه یشترط فی انعقاد الیمین من المملوک إذن المولی]
[٣١٠٨] مسألة ١: ذهب جماعة [١] إلی أنه یشترط فی انعقاد الیمین من المملوک إذن المولی، و فی انعقاده من الزوجة إذن الزوج، و فی انعقاده من الولد إذن الوالد، لقوله (علیه السلام): «لا یمین لولد مع والده و لا للزوجة مع زوجها و لا للمملوک مع مولاه» فلو حلف أحد هؤلاء بدون الإذن لم ینعقد (١)
______________________________
و لم یکن من مختصّات الإسلام فحاله حال الدّین، و إن لم یکن کذلک کما هو الصحیح، إذ لم یثبت ذلک فی الشرائع السابقة فیکون من الأحکام المختصة بالإسلام و یرفعه الجب المستفاد من السیرة و یسقط وجوبه بعد اختیار الإسلام. و مما ذکرنا یظهر الحال فی ثبوت الکفّارة، فإنها من الأحکام المختصة بالإسلام قطعاً فیسقط وجوبها بالإسلام فلا یجب علیه الکفّارة لو خالف النذر و هو کافر.
(١) ذکر جماعة أنه لا ینعقد الیمین من الولد مع والده إلّا بإذنه و کذا الزوجة مع زوجها و المملوک مع مولاه و اعتبروا إذنهم فی انعقاد الیمین، إمّا خصوص الإذن السابق أو الأعم منه و من اللّاحق، و ذهب آخرون إلی عدم اعتبار إذنهم فی انعقاده و إنما لهم حلّ الیمین و لهم الحق فی فسخه و حلّه و منهم المصنف (قدس سره). و تظهر الثمرة بین القولین فیما إذا حلف الولد من دون إذن الوالد و إجازته فإنه ینعقد الیمین علی القول الثانی و إن کان له حلّه، و أما علی القول الأوّل فلا ینعقد أصلًا.
و منشأ الاختلاف اختلاف ما یستفاد من صحیح منصور بن حازم عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «قال رسول اللّٰه (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم): لا یمین للولد مع والده و لا لمملوک مع مولاه و لا للمرأة مع زوجها» «١» و ادعی المصنف (قدس سره) أن المنساق و المنصرف من الصحیح المذکور أنه لیس للجماعة المذکورة یمین مع معارضة المولی أو الأب أو الزوج، و لازمه جواز حلهم له و عدم وجوب العمل به مع عدم رضاهم به، و لا یستفاد منه عدم الانعقاد من الأوّل.
______________________________
[١] هذا القول هو الصحیح.
______________________________
(١) الوسائل ٢٣: ٢١٧/ کتاب الأیمان ب ١٠ ح ٢.