المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٠ - مسألة ١٠٠ بناء علی البلدیة الظاهر عدم الفرق بین أقسام الحجّ الواجب
[مسألة ٩٩: علی القول بوجوب البلدیة و کون المراد بالبلد الوطن]
[٣٠٩٦] مسألة ٩٩: علی القول بوجوب البلدیة و کون المراد بالبلد الوطن إذا کان له وطنان الظاهر وجوب اختیار الأقرب إلی مکّة (١) إلّا مع رضا الورثة بالاستئجار من الأبعد. نعم، مع عدم تفاوت الأُجرة الحکم التخییر.
[مسألة ١٠٠: بناء علی البلدیة الظاهر عدم الفرق بین أقسام الحجّ الواجب]
[٣٠٩٧] مسألة ١٠٠: بناء علی البلدیة الظاهر عدم الفرق بین أقسام الحجّ الواجب فلا اختصاص بحجّة الإسلام، فلو کان علیه حجّ نذری [١] لم یقید بالبلد و لا بالمیقات یجب الاستئجار من البلد بل و کذا لو أوصی بالحجّ ندباً اللازم الاستئجار من البلد إذا خرج من الثلث (٢).
________________________________________
______________________________
(١) أی الأقل قیمة و أُجرة و ذلک لأن الواجب هو طبیعی الحجّ، و إذا کانت الأُجرة مختلفة فطبعاً یکون الأقل هو الواجب و لا وجه لتطبیقه علی الأکثر قیمة، فالمناط و العبرة بالأقل أُجرة لا بالأبعد و الأقرب مکاناً، فلو کان الأبعد مکاناً أقلّ قیمة یتعیّن الحجّ منه و الزائد غیر واجب، سواء کان أبعد أو أقرب بحسب المکان أو کانا متساویین مکاناً، ففی جمیع الصور یتعین اختیار الأقل قیمة.
(٢) قد ذکرنا فی بعض المسائل المتقدمة أنه لم یرد أی نص فی ابتداء الحجّ من البلد أو المیقات، و إنما الوارد فی النصوص وجوب الحجّ عن المیت و لزوم تفریغ ذمّته من غیر تعرّض لمبدإ الحجّ. نعم، ورد ذکر البلد فی النص فی باب الوصیّة بالحج، و ذکرنا هناک أن النص غیر معتبر، فالمتبع فی باب الوصیّة هو الرجوع إلی القاعدة و مقتضاها هو العمل علی طبق ظهور الوصیّة إن کان لها ظهور و إلّا فیکتفی بالمیقاتی، و یجوز له الإحجاج من البلد أیضاً لدخوله تحت مطلق الخیرات و المبرات.
و أمّا فی مورد حجّة الإسلام فإن تمّ ما ذکره ابن إدریس من وجوب صرف المال من البلد إذا کان حیّاً و کذا بعد الموت، لأن الساقط هو الحجّ عن بدنه و یبقی الوجوب فی ماله فحینئذ یجب الحجّ من البلد، و لکن قد عرفت أن کلامه غیر تام، لأن وجوب
______________________________
[١] تقدّم أن الحجّ النذری لا یخرج من أصل المال و إنما یخرج من الثلث بالوصیة، فالحکم فیه هو الحکم فی الوصیّة.