المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣١ - مسألة ٣٥ لا یمنع الدّین من الوجوب فی الاستطاعة البذلیة
کالقول بالاختصاص بما إذا وجب علیه أو بأحد الأمرین من التملیک أو الوجوب. و کذا القول بالاختصاص بما إذا کان موثوقاً به، کل ذلک لصدق الاستطاعة و إطلاق المستفیضة من الأخبار، و لو کان له بعض النفقة فبذل له البقیة وجب أیضاً، و لو بذل له نفقة الذهاب فقط و لم یکن عنده نفقة العود لم یجب [١] و کذا لو لم یبذل نفقة عیاله إلّا إذا کان عنده ما یکفیهم إلی أن یعود أو کان لا یتمکن من نفقتهم مع ترک الحجّ أیضاً.
[مسألة ٣٥: لا یمنع الدّین من الوجوب فی الاستطاعة البذلیة]
[٣٠٣٢] مسألة ٣٥: لا یمنع الدّین من الوجوب فی الاستطاعة البذلیة (١) نعم لو کان حالّا و کان الدیّان مطالباً مع فرض تمکنه من أدائه لو لم یحج و لو تدریجاً ففی کونه مانعاً أو لا وجهان (٢) [٢].
______________________________
السادس: هل یعتبر نفقة العیال فی الاستطاعة البذلیة أم لا؟ ذکر المصنف أنه لو لم یبذل نفقة العیال لم یجب الحجّ، و لا یخفی أن نصوص البذل غیر متعرضة لنفقة العیال فلا بدّ من الرجوع إلی ما تقتضیه القاعدة، فإن کان الإنفاق واجباً و السفر یمنعه من الإنفاق، یدخل المقام فی باب التزاحم و یقدم الأهم، و لا یبعد أن یکون الإنفاق علی العیال أهم لأنه من حقوق الناس. نعم، إذا لم یتمکن من الإنفاق علیهم أصلًا حتی مع عدم السفر بحیث یکون الإنفاق متعذراً علیه حجّ أو لم یحج یقدم الحجّ بلا إشکال لعدم المزاحمة حینئذ، و إذا لم یکن الإنفاق واجباً و لکن کان عدم الإنفاق حرجیاً له لا یجب الحجّ لنفی الحرج.
(١) وجهه ظاهر، لأن المفروض أنه لا یصرف مالًا حتی یمنعه الدّین، و إنما یحجّ و یسافر مجاناً.
(٢) الظاهر عدم الفرق بین أقسام الدّین و العبرة بالمزاحمة، فلو علم أنه لو حجّ
______________________________
[١] الحال فیه هو الحال فی الاستطاعة المالیة.
________________________________________
[٢] الأظهر هو الأوّل، و کذا الحال فی غیره إذا کان السفر إلی الحجّ منافیاً لأدائه.