المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢١ - مسألة ٨ إذا نذر أن یحج و لم یقیده بزمان فالظاهر جواز التأخیر
[مسألة ٨: إذا نذر أن یحج و لم یقیده بزمان فالظاهر جواز التأخیر]
[٣١١٥] مسألة ٨: إذا نذر أن یحج و لم یقیده بزمان فالظاهر جواز التأخیر [١] إلی ظن الموت أو الفوت، فلا تجب علیه المبادرة إلّا إذا کان هناک انصراف، فلو مات قبل الإتیان به فی صورة جواز التأخیر لا یکون عاصیاً و القول بعصیانه مع تمکنه فی بعض تلک الأزمنة و إن جاز التأخیر لا وجه له. و إذا قیده بسنة معیّنة لم یجز التأخیر مع فرض تمکنه فی تلک السنة، فلو أخّر عصی و علیه القضاء [٢] و الکفّارة، و إذا مات وجب قضاؤه عنه، کما أنّ فی صورة الإطلاق إذا مات بعد تمکّنه منه قبل إتیانه وجب القضاء عنه، و القول بعدم وجوبه بدعوی أنّ القضاء بفرض جدید ضعیف لما یأتی.
و هل الواجب القضاء من أصل الترکة أو من الثلث؟ قولان، فذهب جماعة إلی القول بأنه من الأصل لأنّ الحجّ واجب مالی و إجماعهم قائم علی أنّ الواجبات المالیة تخرج من الأصل و ربما یورد علیه بمنع کونه واجباً مالیاً و إنما هو أفعال مخصوصة بدنیّة و إن کان قد یحتاج إلی بذل المال فی مقدّماته کما أنّ الصلاة أیضاً قد تحتاج إلی بذل المال فی تحصیل الماء و الساتر و المکان و نحو ذلک.
و فیه: أنّ الحجّ فی الغالب محتاج إلی بذل المال بخلاف الصلاة و سائر العبادات البدنیة، فإن کان هناک إجماع أو غیره علی أن الواجبات المالیة من الأصل یشمل الحجّ قطعاً. و أجاب صاحب الجواهر (قدس سره) بأن المناط فی الخروج من الأصل کون الواجب دیناً و الحجّ کذلک فلیس تکلیفاً صرفاً کما فی الصلاة
______________________________
[١] الظاهر عدم جواز التأخیر ما لم یکن مطمئناً بالوفاء.
[٢] وجوب قضاء الحجّ المنذور المؤقت و غیر المؤقت مبنی علی الاحتیاط، و الأظهر عدم الوجوب إذ لا دلیل علیه، و دعوی أنه بمنزلة الدّین فیخرج من الأصل لم تثبت فإن التنزیل إنما ورد فی نذر الإحجاج و قد صرّح فیه بأنه یخرج من الثلث، و أمّا ما ورد من إطلاق الدّین علی مطلق الواجب کما فی روایة الخثعمیة فلا یمکن الاستدلال به لضعف الروایة سنداً و دلالة و بذلک یظهر الحال إلی آخر المسألة.