المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٠ - مسألة ٢١ إذا کان علیه حجّة الإسلام و الحجّ النّذری و لم یمکنه الإتیان بهما
بل هو المتعین [١] إن کان نذره من قبیل الواجب المعلق (١).
[مسألة ٢١: إذا کان علیه حجّة الإسلام و الحجّ النّذری و لم یمکنه الإتیان بهما]
[٣١٢٨] مسألة ٢١: إذا کان علیه حجّة الإسلام و الحجّ النّذری و لم یمکنه الإتیان بهما إمّا لظنّ الموت أو لعدم التمکّن إلّا من أحدهما، ففی وجوب تقدیم الأسبق سبباً أو التخییر أو تقدیم حجّة الإسلام لأهمیتها وجوه، أوجهها الوسط و أحوطها الأخیر [٢]، و کذا إذا مات و علیه حجتان و لم تفِ ترکته إلّا لأحدهما و أمّا إن وفت الترکة فاللّازم استئجارهما [٣] و لو فی عام واحد (٢).
______________________________
(١) لأنّ المیزان عنده (قدس سره) فی تقدیم أحد الواجبین علی الآخر تقدّم سبب الوجوب، و لذا قدّم حجّة الإسلام فی الصورة الأُولی لأن سببها أسبق، و أمّا لو حصل شفاء ولده المعلّق علیه قبل خروج الرفقة یقدم الحجّ النذری لا سیما إذا کان نذره من قبیل الواجب المعلّق لأنّ سبب وجوب النذر أسبق من الاستطاعة، فإنّ الوجوب ثابت من أوّل النذر و إن کان المعلق علیه متأخراً زماناً عن الاستطاعة، و حینئذ یکون معذوراً فی ترک حج الإسلام لکون النذر مانعاً عن تحقق الاستطاعة، فإن بقیت إلی السنة اللّاحقة یجب حج الإسلام و إلّا فلا.
و یرد علیه ما ذکرناه غیر مرة من أن الوجوب الناشئ من النذر بجمیع صوره لا یزاحم حج الإسلام الواجب بالأصالة، فإن النذر لا یوجب تفویت الواجب الأصلی، فالمتعین تقدیم حجّة الإسلام فی کلتا الصورتین.
(٢) لو استقر علیه الواجبان الحجّ النذری و حج الإسلام معاً و عجز عن إتیانهما فهل یقدّم الأسبق سبباً أو یتخیّر بینهما أو یقدّم حجّ الإسلام؟ وجوه، ذکر فی المتن أنّ
______________________________
[١] بل المتعین تقدیم حجّة الإسلام.
[٢] بل الأقوی هو الأخیر، و کذا فیما بعده، و لا یخفی عدم صحّة الجمع بین الحکم بالتخییر و الاحتیاط بتقدیم حجّة الإسلام لأن المقام من موارد التزاحم و التخییر فرع تساوی الاحتمالین فی الأهمیة و الاحتیاط فرع انحصار احتمال الأهمیة فی أحدهما.
[٣] وجوب قضاء المنذور مبنی علی الاحتیاط.