المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٨ - مسألة ٦٧ إذا کان فی الطریق عدو لا یندفع إلّا بالمال فهل یجب بذله
[مسألة ٦٧: إذا کان فی الطریق عدو لا یندفع إلّا بالمال فهل یجب بذله]
[٣٠٦٤] مسألة ٦٧: إذا کان فی الطریق عدو لا یندفع إلّا بالمال فهل یجب بذله و یجب الحجّ أو لا؟ أقوال (١) ثالثها الفرق بین المضر بحاله [١] و عدمه فیجب فی الثانی دون الأوّل.
______________________________
فیه الاستطاعة المفسرة بأُمور خاصة مذکورة فی النصوص، و ما ذکروه من اعتبار الاستطاعة الشرعیة بمعنی عدم مزاحمته لواجب آخر لم یؤخذ فی موضوع الحجّ و لم یدل علیه أی دلیل، فلا مانع من الحکم بصحة الحجّ و إجزائه فی فرض العصیان و ترک الواجب الأهم، لتعلّق الأمر بالحج علی نحو الترتب.
و مما ذکرنا ظهر أنه لا فرق بین الحجّ الفعلی و الحجّ المستقر و حالهما علی حد سواء و علی الترتب لا مانع من الإجزاء فی القسمین.
(١) الأوّل: سقوط الحجّ و عدم وجوب بذل المال کما عن الشیخ «١» و جماعة.
الثانی: وجوب بذل المال کما عن المحقق «٢» و اختاره فی المدارک «٣».
الثالث: التفصیل بین المضر بحاله و المجحف به فلا یجب فیه بذل المال و یسقط الحجّ و بین ما کان یسیراً غیر مضر بحاله فیجب البذل و هو المحکی عن المحقق فی المعتبر «٤».
و قد یستدل للأوّل بأن الاستطاعة و هی تخلیة السرب غیر حاصلة، و تحصیلها غیر واجب، و یستدل للثانی بأن المفروض حصول الاستطاعة المالیة و إذا تمکن من دفع العدو و إزالته بالمال وجب، و کلاهما مخدوش فیه.
و الصحیح أن یقال: إذا کان بذل المال حرجیاً یرتفع وجوبه لنفی الحرج و یسقط وجوب الحجّ، و إن لم یکن دفعه حرجیاً و مشقّة علیه و إنما یتضرر به و ینقص ماله
______________________________
[١] أو کان معتداً به و إن لم یکن مضراً بحاله.
______________________________
(١) المبسوط ١: ٣٠١.
(٢) الشرائع ١: ٢٠٢.
(٣) المدارک ٧: ٦٢.
(٤) المعتبر ٢: ٧٥٥.