المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٦ - مسألة ٢٥ إذا وصل ماله إلی حدّ الاستطاعة لکنه کان جاهلًا به
[مسألة ٢٤: إذا کان له مال غائب بقدر الاستطاعة وحده]
[٣٠٢١] مسألة ٢٤: إذا کان له مال غائب بقدر الاستطاعة وحده أو منضماً إلی ماله الحاضر و تمکن من التصرّف فی ذلک المال الغائب، یکون مستطیعاً و یجب علیه الحجّ و إن لم یکن متمکِّناً من التصرّف فیه و لو بتوکیل من یبیعه هناک فلا یکون مستطیعاً إلّا بعد التمکّن منه أو الوصول فی یده.
و علی هذا فلو تلف فی الصورة الأُولی بقی وجوب الحجّ مستقرّاً علیه إن کان التمکّن فی حال تحقق سائر الشرائط، و لو تلف فی الصورة الثانیة لم یستقر، و کذا إذا مات مورثه و هو فی بلد آخر و تمکن من التصرف فی حصته أو لم یتمکّن، فإنّه علی الأوّل یکون مستطیعاً بخلافه علی الثانی (١).
[مسألة ٢٥: إذا وصل ماله إلی حدّ الاستطاعة لکنه کان جاهلًا به]
[٣٠٢٢] مسألة ٢٥: إذا وصل ماله إلی حدّ الاستطاعة لکنه کان جاهلًا به أو کان غافلًا [١] عن وجوب الحجّ علیه ثمّ تذکر بعد أن تلف ذلک المال، فالظاهر
______________________________
(١) لأنّ العبرة فی الاستطاعة بالتمکن من التصرف فی المال، فلو کان المال غائباً و تمکن من التصرّف فیه ببیع أو إجارة أو الاقتراض ثمّ الأداء منه یکون مستطیعاً و یستقرّ علیه الحجّ، لأنّ المیزان أن یکون عنده ما یحجّ به سواء کان المال حاضراً أو غائباً، و لو تلف المال فی هذه الصورة و لم یحج فقد استقرّ علیه الحجّ و علیه الإتیان و لو متسکعاً.
و أمّا إذا لم یکن متمکّناً من التصرّف فیه فلا یکون مستطیعاً، لأنّ العبرة کما عرفت بالتمکّن من التصرّف و لا یجدی مجرّد الملکیّة، فالمحقق للاستطاعة هو التمکّن من التصرّف، و من هنا یظهر أنه لا فرق بین الحضور و الغیاب فیما إذا لم یکن متمکِّناً من التصرّف، فلو کان المال حاضراً و موجوداً فی الصندوق الحدیدی بحیث لا یمکن فتحه و أخذ المال منه لا یکون مستطیعاً، و کذا لو مات مورثه فی بلده و انتقل المال إلی
______________________________
[١] هذا إذا کانت الغفلة مستندة إلی التقصیر بترک التعلم، و أما فی غیر ذلک فلا یجب الحجّ واقعاً فإنها مانعة عن تحقق الاستطاعة، و کذلک الجهل المرکب فی الشبهة الموضوعیة.