المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٦ - مسألة ٣٢ إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن یزور الحسین (علیه السلام) فی کل عرفة ثمّ حصلت لم یجب علیه الحجّ
[مسألة ٣٢: إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن یزور الحسین (علیه السلام) فی کل عرفة ثمّ حصلت لم یجب علیه الحجّ]
[٣٠٢٩] مسألة ٣٢: إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن یزور الحسین (علیه السلام) فی کل عرفة ثمّ حصلت لم یجب علیه الحجّ [١]، بل و کذا لو نذر إن جاء مسافرة أن یعطی الفقیر کذا مقداراً فحصل له ما یکفیه لأحدهما بعد حصول المعلق علیه، بل و کذا إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن یصرف مقدار مائة لیرة مثلًا فی الزیارة أو التعزیة أو نحو ذلک، فإن هذا کلّه مانع عن تعلّق وجوب الحجّ به، و کذا إذا کان علیه واجب مطلق فوری قبل حصول الاستطاعة (١)
______________________________
الاستطاعة بمجرّد الوصیّة، لأنه ما لم یتحقق القبول لم یکن واجداً للزاد و الراحلة و إن کان قادراً علی التحصیل بواسطة القبول، و المفروض أن الحجّ واجب علی الواجد بالفعل لا علی من کان قادراً علی الإیجاد و التحصیل، و إلزامه بالقبول من تحصیل القدرة الذی لا یجب، نظیر الهبة فإنه قبل القبول غیر واجد للمال، و إلزامه بقبولها تحصیل للقدرة و هو غیر واجب.
(١) یقع الکلام فی هذه المسألة فی مقامین:
الأوّل: فی تزاحم الحجّ و النذر، فقد نسب إلی معظم الأصحاب بل إلی المشهور تقدیم النذر علی الحجّ فیما إذا نذر قبل حصول الاستطاعة عملًا راجحاً لا یجتمع مع الحجّ، کما إذا نذر زیارة الحسین (علیه السلام) فی کل عرفة، و کذا لو نذر إن جاء مسافرة أن یعطی الفقیر کذا مقداراً من المال فحصل له ما یکفیه لأحدهما بعد حصول المعلق علیه و مجیء المسافر، و کذا إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن یصرف مقداراً من المال فی تعزیة الحسین (علیه السلام) أو الزیارة أو فی أمر خیری آخر و المفروض أن المال لا یکفی للنذر و الحجّ معاً، فقد ذکروا أن هذا کله مانع عن تعلّق وجوب الحجّ به و یقدم النذر، لأنّ وجوب الوفاء بالنذر یزیل الاستطاعة و یرفعها و یصبح عاجزاً عن إتیان الحجّ، فإنّ العجز الشرعی کالعقلی فی المنع من الوجوب
______________________________
[١] النذر بأقسامه لا یزاحم الحجّ فیجب علیه الحجّ فی جمیع الفروع المذکورة.