المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٩ - مسألة ٨٤ لا یجوز للورثة التصرف فی الترکة قبل استئجار الحجّ
[مسألة ٨٤: لا یجوز للورثة التصرف فی الترکة قبل استئجار الحجّ]
[٣٠٨١] مسألة ٨٤: لا یجوز للورثة التصرف فی الترکة قبل استئجار الحجّ إذا کان مصرفه مستغرقاً لها بل مطلقاً علی الأحوط [١] إلّا إذا کانت واسعة جدّاً فلهم التصرّف فی بعضها حینئذ مع البناء علی إخراج الحجّ من بعضها الآخر کما فی الدّین، فحاله حال الدّین (١).
______________________________
(١) یقع الکلام فی صورتین:
الاولی: ما إذا کان مصرف الحجّ مستغرقاً للترکة کالدین المستغرق.
الثانیة: ما إذا کانت الترکة أزید من الدّین أو من مصرف الحجّ.
أمّا الصورة الاولی: فلا یجوز للورثة التصرف فی المال المتروک لعدم انتقال المال إلی الورثة، لأن المستفاد من الآیة المبارکة و النصوص تأخر مرتبة الإرث عن الدّین و قد حقق فی محله أن المال ینتقل إلی الغرماء من نفس المیت لا من الورثة و یکون المال باقیاً علی ملک المیت، و الغرماء یتلقون المال من المیت لا من الورثة، و لا مانع أصلًا من ملک المیت فتکون الورثة أجنبیة عن المال بالمرّة و حالهم حال الأجانب فی التصرف فی الترکة علی حد سواء. نعم، للوارث و لغیره التبرع بأداء الدّین أو بإتیان الحجّ کما أن للدائن الإبراء فحینئذ لا یبقی موضوع للدین، و یجوز للورثة التصرف فی الترکة لارتفاع موضوع الدّین بالتبرع أو بالإبراء.
هذا کلّه علی ما یقتضیه التحقیق من عدم انتقال الترکة إلی الورثة إذا کان الدّین مستغرقاً. و أما علی القول الآخر الذی ذهب إلیه جملة من الأعلام من انتقال المال إلی الورثة فکذلک لا یجوز لهم التصرف فی الترکة لأنها متعلقة لحق الغیر، فعلی کل من القولین لا یجوز للورثة التصرف فی الترکة.
و أمّا الثانیة: فالصحیح فیها جواز التصرف فی غیر مقدار الدّین و مصارف الحج فإن المال علی القول الصحیح لا ینتقل إلی الورثة بمقدار الدین و إنما ینتقل المال إلیهم فی المقدار الزائد علی الدّین، و قد عرفت أنه لا مانع من ملکیة المیت، فالمیت یملک
______________________________
[١] لا بأس بترکه، و لا فرق بین الواسعة و غیرها.