المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٥ - مسألة ٦ لو نذرت المرأة أو حلفت حال عدم الزوجیة ثمّ تزوجت
[مسألة ٦: لو نذرت المرأة أو حلفت حال عدم الزوجیة ثمّ تزوجت]
[٣١١٣] مسألة ٦: لو نذرت المرأة أو حلفت حال عدم الزوجیة ثمّ تزوجت وجب علیها العمل به و إن کان منافیاً للاستمتاع بها [١]، و لیس للزوج منعها من ذلک الفعل کالحج و نحوه، بل و کذا لو نذرت أنها لو تزوجت بزید مثلًا صامت کل خمیس و کان المفروض أن زیداً أیضاً حلف أن یواقعها کل خمیس إذا تزوجها فإن حلفها أو نذرها مقدّم علی حلفه [٢] و إن کان متأخراً فی الإیقاع، لأنّ حلفه لا یؤثِّر شیئاً فی تکلیفها بخلاف نذرها فإنه یوجب الصوم علیها، لأنّه متعلق بعمل نفسها فوجوبه علیها یمنع من العمل بحلف الرّجل (١).
______________________________
الحرام لا یسقط بأمر أی أحد، و أین هذا من أخذ القدرة الشرعیة فی موضوع الحکم، فمعنی الجملة أنه فی موارد معصیة الخالق لا طاعة لمخلوق، إلّا أن الکلام فی تحقق المعصیة و تحقیق الصغری فلا بدّ من الرجوع إلی ما تقتضیه القاعدة الأوّلیة، فإن قلنا بأن العبد لا یقدر علی شیء و قلنا بأن العبرة فی لزوم النذر بظرف العمل لا بظرف النذر فلا أثر لهذا النذر المنافی لحق المولی الثانی فینحل النذر فی ظرف العمل، و لا أثر للإذن الصادر من المالک الأوّل حال النذر، لأن المفروض أن النذر بقاء ینافی حق المولی الثانی فیکون مرجوحاً بقاء فینحل لعدم الرجحان لمتعلقه فی ظرف العمل.
(١) قد عرفت مما تقدم حال نذر المرأة إذا لم تکن متزوجة ثمّ تزوجت أو کانت متزوجة و نذرت بإذن زوجها ثمّ طلقت و تزوجت بزوج آخر و کان نذرها منافیاً لحق الزوج الجدید، فإن نذرها ینحل لکونه مرجوحاً فی ظرف العمل، و قد عرفت أن العبرة بالرجحان فی ظرف العمل، فلو نذرت المرأة الصوم یوم الخمیس و کان منافیاً لحق الزوج الجدید ینحل و إن کانت حین النذر لم تکن متزوجة أو کانت مأذونة من الزوج الأوّل.
______________________________
[١] الظاهر عدم الوجوب حینئذ إلّا مع إذن الزوج.
[٢] لا أثر لحلف الزوجة تقدم أو تأخر فیما یزاحم حق الزوج کما هو المفروض.