المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٤ - مسألة ١٨ إذا کان نذره فی حال عدم الاستطاعة فوریاً ثمّ استطاع و أهمل
[مسألة ١٨: إذا کان نذره فی حال عدم الاستطاعة فوریاً ثمّ استطاع و أهمل]
[٣١٢٥] مسألة ١٨: إذا کان نذره [١] فی حال عدم الاستطاعة فوریاً ثمّ استطاع و أهمل عن وفاء النذر فی عامه وجب الإتیان به فی العام القابل مقدّماً علی حجّة الإسلام و إن بقیت الاستطاعة إلیه لوجوبه علیه فوراً ففوراً، فلا یجب علیه حجّة الإسلام إلّا بعد الفراغ عنه، لکن عن الدروس أنه قال بعد الحکم بأن استطاعة النذر شرعیة لا عقلیة: فلو نذر ثمّ استطاع صرف ذلک إلی النذر فإن
______________________________
و فیه: ما عرفت غیر مرة من أن حج الإسلام غیر مقید بالقدرة الشرعیة المصطلحة، و إنما المعتبر فی حج الإسلام قدرة خاصة مفسرة فی الروایات بالزاد و الراحلة و تخلیة السرب، و لکن مع ذلک لا بدّ من التفصیل بأن متعلق النذر إن کان مقیداً بغیر حج الإسلام فالاستطاعة المتأخرة تکشف عن بطلان النذر، و أما إذا کان مطلقاً و أعم من حجّ الإسلام و لم یکن مقیداً بغیر حج الإسلام فیکفی حجّة واحدة عنهما للتداخل و تأکد وجوب حجّة الإسلام، و یکون المأتی به ممّا ینطبق علیه الحجّ النذری و حجّ الإسلام معاً.
و أمّا الثالثة: و هی ما إذا کان متعلق النذر موسعاً، اختار أوّلًا تقدیم حج الإسلام لفوریته و المفروض أن النذر موسع و غیر مقید بسنة خاصّة فیأتی به فی أی عام شاء و احتمل أخیراً وجوب تقدیم النذر و لو کان موسعاً، لأنّ النذر دین علیه و الدّین مانع عن الحجّ.
و لکن قد عرفت بما لا مزید علیه أن وجوب النذر لا یزاحم حجّ الإسلام، و أمّا تقدیم حجّ الإسلام ففیه تفصیل و هو: أن متعلق النذر إذا کان حجاً آخر مغایراً لحجّ الإسلام فیقدّم حجّ الإسلام و یأتی بالنذر فی السنة المتأخرة، و إن کان متعلقه هو الجامع و طبیعی الحجّ فیکفی حجّة واحدة عنهما و یجزئ حج الإسلام عن النذر إذا نوی بها امتثال النذر أیضاً.
______________________________
[١] یظهر الحال فی هذه المسألة مما تقدم آنفاً [فی المسألة ٣١٢٤].