المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩ - أحدها هل یشترط فی الإجزاء تجدید النیّة للإحرام بحجّة الإسلام
و منها: «المملوک إذا حجّ و هو مملوک أجزأه إذا مات قبل أن یعتق، فإن أُعتق أعاد الحجّ». و ما فی خبر حکم بن حکیم «أیما عبد حجّ به موالیه فقد أدرک حجّة الإسلام» محمول علی إدراک ثواب الحجّ أو علی أنه یجزئه عنها ما دام مملوکاً لخبر أبان: «العبد إذا حجّ فقد قضی حجّة الإسلام حتی یعتق» فلا إشکال فی المسألة نعم، لو حجّ بإذن مولاه ثمّ انعتق قبل إدراک المشعر أجزأه عن حجّة الإسلام. بالإجماع، و النصوص (١).
[و یبقی الکلام فی أُمور]
و یبقی الکلام فی أُمور:
[أحدها: هل یشترط فی الإجزاء تجدید النیّة للإحرام بحجّة الإسلام]
أحدها: هل یشترط فی الإجزاء تجدید النیّة للإحرام بحجّة الإسلام بعد الانعتاق فهو من باب القلب، أو لا بل هو انقلاب شرعی؟ قولان، مقتضی إطلاق النصوص الثانی و هو الأقوی، فلو فرض أنه لم یعلم بانعتاقه حتی فرغ أو علم و لم یعلم الإجزاء حتی یجدد النیّة کفاه و أجزأه.
______________________________
رواها عن السندی عن أبان بن محمّد عن الحکم، و الظاهر أن أبان بن محمّد لا وجود له أصلًا بل الصحیح ما فی التهذیب و الوسائل و الوافی، فما فی الاستبصار غلط جزماً.
و أمّا الروایة الثانیة فقد رواها فی الوسائل عن أبان بن الحکم، و الصحیح عن أبان عن الحکم، فإنّ أبان بن الحکم لا وجود له فی الأخبار و کتب الرّجال، و أبان هو ابن عثمان، و الحکم هو الصیرفی الثقة.
(١) هذا ممّا لا ریب و لا خلاف فیه للنصوص «١»، و إنما یقع البحث فی جهات تعرّض إلیها فی المتن:
الجهة الأُولی: بعد الفراغ عن إجزاء حجّه عن حجّة الإسلام إذا أدرک المشعر معتقاً هل یشترط فی الإجزاء تجدید النیّة، و قلبها إلی حجّة الإسلام أو لا، بل هو انقلاب شرعی قهری؟ الظاهر هو الثانی، لإطلاق النصوص الدالة علی الإجزاء، فإنّ هذه النصوص فی الحقیقة تخصیص لما دل علی اعتبار الحریة، و مقتضاه اعتبار الحریة
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٥٢/ أبواب وجوب الحجّ ب ١٧.