المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٧ - مسألة ٣٣ لو عجز عن المشی بعد انعقاد نذره لتمکنه منه
[مسألة ٣٣: لو عجز عن المشی بعد انعقاد نذره لتمکنه منه]
[٣١٤٠] مسألة ٣٣: لو عجز عن المشی بعد انعقاد نذره لتمکنه منه أو رجائه سقط، و هل یبقی حینئذ وجوب الحجّ راکباً أو لا بل یسقط أیضاً؟ فیه أقوال: (١).
أحدها: وجوبه راکباً مع سیاق بدنة. الثانی: وجوبه بلا سیاق. الثالث: سقوطه إذا کان الحجّ مقیداً بسنة معینة أو کان مطلقاً مع الیأس عن التمکّن بعد ذلک، و توقع المکنة مع الإطلاق و عدم الیأس. الرابع: وجوب الرکوب مع تعیین السنة أو الیأس فی صورة الإطلاق، و توقّع المکنة مع عدم الیأس. الخامس: وجوب الرکوب إذا کان بعد الدخول فی الإحرام، و إذا کان قبله فالسقوط مع التعیین و توقّع المکنة مع الإطلاق، و مقتضی القاعدة و إن کان هو القول الثالث [١] إلّا أنّ الأقوی بملاحظة جملة من الأخبار هو القول الثانی بعد حمل ما فی بعضها من الأمر بسیاق الهدی علی الاستحباب
______________________________
(١) لو نذر المشی فی الحجّ و کان عاجزاً عنه من الأوّل و غیر متمکن منه فلا ینعقد لاعتبار القدرة فی متعلقه، و إن کان متمکناً من المشی حین النذر ثمّ طرأ العجز فلا ریب فی سقوط المشی للعجز عنه، و هل یبقی حینئذ وجوب الحجّ راکباً أم یسقط ذلک أیضاً؟ فیه أقوال خمسة مذکورة فی المتن، و ذکر المصنف (قدس سره) أن مقتضی القاعدة هو القول الثالث، و لکن مقتضی جملة من الأخبار هو القول الثانی، فیقع الکلام تارة فیما تقتضیه القاعدة و أُخری فیما تقتضیه الأخبار.
أمّا الأوّل: فمقتضی القاعدة هو القول الخامس مع زیادة فیه. بمعنی أنه إذا کان النذر مقیّداً بسنة معیّنة و طرأ العجز عن المشی قبل الإحرام یفسد النذر لعدم القدرة علی متعلقه، و إن کان مطلقاً ینتظر المکنة، و إن طرأ العجز عن المشی بعد الإحرام یتمّ
______________________________
[١] بل مقتضی القاعدة هو القول الخامس، لکن مع ذلک لا یحکم بالإجزاء إذا تمکّن بعد ذلک من الحجّ ماشیاً إذا کان المنذور غیر مقیّد بسنة معیّنة.