المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٣ - مسألة ٩٠ إذا أوصی بالبلدیة أو قلنا بوجوبها مطلقاً فخولف و استؤجر من المیقات
[مسألة ٨٩: لو لم یمکن الاستئجار إلّا من البلد وجب و کان جمیع المصرف من الأصل]
[٣٠٨٦] مسألة ٨٩: لو لم یمکن الاستئجار إلّا من البلد وجب و کان جمیع المصرف من الأصل (١).
[مسألة ٩٠: إذا أوصی بالبلدیة أو قلنا بوجوبها مطلقاً فخولف و استؤجر من المیقات]
[٣٠٨٧] مسألة ٩٠: إذا أوصی بالبلدیة أو قلنا بوجوبها مطلقاً فخولف و استؤجر من المیقات [١] أو تبرّع عنه متبرِّع منه برأت ذمّته و سقط الوجوب من البلد، و کذا لو لم یسع المال إلّا من المیقات (٢)
______________________________
(١) إذا قلنا بأنّ الواجب هو الحجّ البلدی فلا إشکال فی احتساب جمیع المصرف من الأصل، و إن قلنا بأنّ الواجب هو المیقاتی و الزائد غیر واجب، فإن لم یمکن الاستئجار إلّا من البلد کما إذا لم یوجد أجیر من المیقات وجب البلدی أیضاً، و یجب جمیع المصرف من البلد من الأصل، لأنّ ذلک وجب مقدمة لتفریغ ذمّته.
(٢) لأنّ المقدّمات الخارجیة لا دخل لها فی صحّة الأعمال، فإن الحجّ اسم لإعمال مخصوصة، و وجوب الإتیان من البلد لو قلنا به فهو واجب آخر لا دخل له فی صحّة الأعمال، هذا بالنسبة إلی براءة ذمة المیت و سقوط الواجب عنه، و أمّا بالنسبة إلی انتقال الترکة إلی الوارث ففیه تفصیل حاصله: أنه فی مورد الحجّ الثابت فی ذمة المیت إذا خولف و استؤجر من المیقات أو تبرع عنه متبرع ینتقل ما ترکه من الأموال بإزاء الحجّ أو المقدمات إلی الورثة، إذ لم یبق موضوع لوجوب الحجّ أو إتیان المقدمات حتی یصرف المال فی ذلک فلا مانع من الانتقال نظیر الدّین إذا تبرع عنه متبرع، و أما فی مورد الوصیّة بالحج فالمال الزائد لا یجب صرفه فی الحجّ ثانیاً لأن موضوع الوصیّة قد انتفی، و لکنه لا ینتقل إلی الورثة بل هو باق فی ملک المیت و یصرف فی وجوه البر الأقرب فالأقرب فی نظر المیت و جهاته، لما عرفت بما لا مزید علیه أنّ الوصیّة بالحجّ و نحوه من باب تعدد المطلوب و تنحل إلی أمرین و إذا تعذر أحدهما یصرف المال فی الآخر.
______________________________
[١] لکن الإجارة لو کانت من مال المیت یحکم ببطلانها.