المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٧ - مسألة ٦٠ إذا حصلت الاستطاعة لا یجب أن یحج من ماله
[مسألة ٦٠: إذا حصلت الاستطاعة لا یجب أن یحج من ماله]
[٣٠٥٧] مسألة ٦٠: إذا حصلت الاستطاعة لا یجب أن یحج من ماله (١)، فلو حجّ فی نفقة غیره لنفسه أجزأه، و کذا لو حجّ متسکعاً، بل لو حجّ من مال الغیر غصباً صح و أجزأه. نعم إذا کان ثوب إحرامه و طوافه و سعیه من المغصوب لم یصحّ [١]، و کذا إذا کان ثمن هدیه غصباً (٢).
______________________________
(١) لعدم وجوب الصرف من ماله، و إنما یجب إذا توقف علیه إتیان الحجّ، فإذا حجّ من دون أن یصرف من أمواله لا ریب فی صحته و الإجزاء عن حجّة الإسلام و کذا لو حجّ متسکعاً و مضیقاً علی نفسه بالاقتصاد و التقتیر فی مرکبة و مسکنه و مأکله، إذ لا دلیل علی وجوب صرف المال حسب شؤونه و اعتباره، بل لو کان جمیع مصارفه من الحرام حتی مرکوبه صح الحجّ و أجزأ، و لا یضر صرف المال من الحرام فی صحّة الحجّ و إجزائه، و ذلک لأنّ صرف المال بنفسه لیس واجباً حتی یعتبر أن یکون من الحلال.
(٢) ما ذکره علی إطلاقه غیر تام، فیقع الکلام فی موارد أربعة:
أحدها: أن ثوب الإحرام إذا کان من الحرام لا یضرّ بصحّة الحجّ، لأن لبس ثوب الإحرام واجب مستقل آخر، و یتحقق الإحرام و لو کان الثوب مغصوباً، و لذا لو أحرم عاریاً صح، فإحرامه بالمغصوب کالإحرام عاریاً. و قد ذکر المصنف (قدس سره) فی المسألة الخامسة و العشرین من کیفیة الإحرام أن لبس الثوبین لیس شرطاً فی تحقق الإحرام بل هو واجب تعبدی آخر.
ثانیها: أن ثوب الطواف إذا کان مغصوباً لم یصح حجّه و طوافه، لأنّ الستر معتبر فی الطواف و حاله حال الصلاة، فی اعتباره بالثوب الساتر.
ثالثها: أن السعی لا یعتبر فیه الستر و یصحّ حتی عریاناً، فلا یضر بالسعی إذا کان
______________________________
[١] الأظهر فی السعی و الإحرام الصحة، و سیجیء منه (قدس سره) عدم شرطیة لبس الثوبین فی الإحرام.