المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٧ - مسألة ٤٥ إنما یجب بالبذل الحجّ الذی هو وظیفته علی تقدیر الاستطاعة
[مسألة ٤٥: إنما یجب بالبذل الحجّ الذی هو وظیفته علی تقدیر الاستطاعة]
[٣٠٤٢] مسألة ٤٥: إنما یجب بالبذل الحجّ الذی هو وظیفته علی تقدیر الاستطاعة فلو بذل للآفاقی بحجّ القرآن أو الإفراد أو لعمرة مفردة لا یجب علیه و کذا لو بذل للمکی لحج التمتع لا یجب علیه، و لو بذل لمن حجّ حجّة الإسلام لم یجب علیه ثانیاً، و لو بذل لمن استقر علیه حجّة الإسلام و صار معسراً وجب علیه، و لو کان علیه حجّة النذر أو نحوه و لم یتمکن فبذل له باذل وجب علیه (١).
______________________________
فرع: لو بذل ثمن الهدی و التزم به ثمّ رجع و عدل عنه فلا ریب فی وجوب إتمام الحجّ علی المبذول له، و لیس حاله کما إذا رجع الباذل عن بذله بعد الإحرام فی عدم وجوب الإتمام و جواز رفع الید عن الإحرام، لما عرفت من أن الإتمام إنما یجب بالعنوان الذی أوقعه و أتی به أوّلًا فهناک ینقلب ندباً، و لا دلیل علی وجوب الإتمام حینئذ، فإن ما بدأ به أتی به بعنوان حجّة الإسلام و بقاء لیس بحج الإسلام، بخلاف المقام فإنه متمکن من إتمام حجّة الإسلام و لو بشراء الهدی أو الصوم، و لو عجز عنهما یجری علیه حکم العاجز عنهما.
و الحاصل: لا یسقط عنه الحجّ لأنه متمکن من الإتمام، فإنّ ما أتی به من الأعمال السابقة فقد أتی به بعنوان حجّ الإسلام فهو متمکن من إتمام الحجّ بالعنوان الذی أوقعه أوّلًا و علیه الهدی أو بدله، و إذا أتمّه بشراء الهدی فله الرجوع إلی الباذل، لأنه ضامن لأنه هو الذی أوقعه فی هذه الأعمال و کان إتیانها بأمره و إذنه و إن کان له الرجوع فیما بذله بمقدار الهدی، لما عرفت من أن ضمان المصارف لا ینافی جواز الرجوع فیما بذله.
(١) ذکر فی هذه المسألة أُموراً:
الأوّل: یجب بالبذل الحجّ الذی هو وظیفته علی تقدیر الاستطاعة، فلو بذل للآفاقی حجّ القرآن أو الإفراد و لأهل مکّة حجّ التمتع لا یجب، کما لو کان له مال لا یفی للحجّ الذی هو وظیفته و بذل له باذل مصارف الحجّ الذی لیس من وظیفته، فما هو