المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦ - مسألة ٢ یجوز للمولی أن یبیع مملوکه المحرم بإذنه و لیس للمشتری حل إحرامه
[مسألة ٢: یجوز للمولی أن یبیع مملوکه المحرم بإذنه و لیس للمشتری حل إحرامه]
[٢٩٩٢] مسألة ٢: یجوز للمولی أن یبیع مملوکه المحرم بإذنه و لیس للمشتری حل إحرامه (١)، نعم مع جهله بأنه محرم یجوز له الفسخ مع طول الزمان
______________________________
ما تقدّم فإن المقام یدخل فی باب المزاحمة، و لا بدّ من مراعات الأهم، و لا ریب أن حرمة التصرف فی سلطان أحد من دون رضاه أهم من وجوب الإتمام، فجواز الرجوع هو الأظهر، و إن کان الأحوط عدم جواز الرجوع.
الصورة الثانیة: ما إذا رجع المولی عن إذنه قبل تلبس العبد بالإحرام، و علم به العبد، فلا إشکال فی عدم جواز إحرامه و فی فساده لفقد الإذن، فإنه کما لو تلبس بالإحرام بدون إذن المولی من أوّل الأمر.
الصورة الثالثة: ما إذا رجع المولی عن إذنه، و لم یعلم العبد برجوعه فتلبس بالإحرام ثمّ علم، فهل یصح إحرامه و یجب علیه إتمامه و لا أثر لرجوع المولی، فحال العبد حینئذ حال الوکیل المعزول فی نفوذ تصرفاته إذا علم الوکیل بعزله بعد التصرّف، أو یصحّ و للمولی حلّه، أو یبطل؟ وجوه، أوجهها الأخیر کما فی المتن و ذلک لأن الحکم الظاهری لا یوجب قلب الحکم الواقعی، فإن الإحرام فی الواقع لم یکن واجداً للشرط و إنما العبد تخیل وجدان الشرائط، أو أنه شک فی رجوع المولی و بنیٰ علی عدمه و بقاء الإذن، و لکن بعد العلم بالرجوع ینکشف عدم الإذن، فالأمر بالحج حال الإحرام إما أنه کان خیالیاً أو ظاهریاً، و لا یوجب شیء منهما تبدّل الحکم الواقعی، فالحج الصادر منه حجّ بدون إذن المولی، و إنما أتی به مبنیّاً علی الخیال أو الحکم الظاهری، و انکشف کونه غیر واجد للشرط من الأوّل، و قیاس المقام بباب عزل الوکیل قیاس محض، لأنه فی باب الوکالة ثبت الحکم بالدلیل، و لم یثبت هنا، و یترتب علی ذلک أنه لو أذن المالک ثانیاً بعد رجوعه عن الإذن الأوّل لا یکفی فی الصحّة، بل لا بدّ من التجدید من الأوّل.
(١) قد عرفت أن المولی له الرجوع فی إذنه، و لیس للعبد أن یتم الحجّ بعد رجوع المولی، و لو قلنا بأنه لیس للمولی الرجوع فباع العبد المأذون بالإحرام بعد تلبسه به