المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٩ - مسألة ٧٨ إذا حجّ المخالف ثمّ استبصر لا یجب علیه الإعادة
[مسألة ٧٧: لو أحرم مسلماً ثمّ ارتد ثمّ تاب لم یبطل إحرامه علی الأصح]
[٣٠٧٤] مسألة ٧٧: لو أحرم مسلماً ثمّ ارتد ثمّ تاب لم یبطل إحرامه علی الأصح، کما هو کذلک لو ارتد فی أثناء الغسل ثمّ تاب، و کذا لو ارتد فی أثناء الأذان أو الإقامة أو الوضوء ثمّ تاب قبل فوات الموالاة، بل و کذا لو ارتد فی أثناء الصلاة ثمّ تاب قبل أن یأتی بشیء أو یفوت الموالاة علی الأقوی من عدم کون الهیئة الاتصالیة جزءاً فیها. نعم، لو ارتد فی أثناء الصوم بطل و إن تاب بلا فصل (١).
[مسألة ٧٨: إذا حجّ المخالف ثمّ استبصر لا یجب علیه الإعادة]
[٣٠٧٥] مسألة ٧٨: إذا حجّ المخالف ثمّ استبصر لا یجب علیه الإعادة بشرط أن یکون صحیحاً فی مذهبه و إن لم یکن صحیحاً فی مذهبنا (٢) من غیر فرق بین الفِرَق لإطلاق الأخبار، و ما دل علی الإعادة من الأخبار محمول علی الاستحباب بقرینة بعضها الآخر من حیث التعبیر بقوله (علیه السلام): «یقضی أحب إلیّ» و قوله (علیه السلام): «و الحجّ أحب إلیّ».
______________________________
(١) ظهر حکم هذه المسألة ممّا ذکرنا فی المسألة السابقة غیر بطلان الصوم بالارتداد و قد تعرّضنا له فی کتاب الصوم «١».
(٢) کما هو المشهور و المعروف، و قد دلت علی ذلک نصوص کثیرة ذکرها صاحب الوسائل فی باب الزکاة «٢» و مدلولها عدم إعادة ما صدر منه من العبادات کالصلاة و الصیام و الحجّ إلّا الزکاة لأنه وضعها فی غیر مواضعها، و بإزائها نصوص أُخر تدل علی عدم الفرق بین الزکاة و غیرها من العبادات فی لزوم الإعادة إذا استبصر و عرف الولایة، و قد ذکر صاحب الوسائل هذه الروایات فی کتاب الحجّ و عمدتها روایتان:
الأُولی: روایة أبی بصیر: قال: «و کذلک الناصب إذا عرف فعلیه الحجّ و إن کان قد حجّ» «٣».
______________________________
(١) بعد المسألة [٢٥٠١] فصل فی شرائط صحّة الصوم.
(٢) الوسائل ٩: ٢١٦/ أبواب المستحقین للزکاة ب ٣.
(٣) الوسائل ١١: ٦٢/ أبواب وجوب الحجّ ب ٢٣ ح ٥.