المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٩ - مسألة ٩٨ إذا أهمل الوصی أو الوارث الاستئجار فتلفت الترکة أو نقصت قیمتها
[مسألة ٩٨: إذا أهمل الوصی أو الوارث الاستئجار فتلفت الترکة أو نقصت قیمتها]
[٣٠٩٥] مسألة ٩٨: إذا أهمل الوصی أو الوارث الاستئجار فتلفت الترکة أو نقصت قیمتها [١] فلم تفِ بالاستئجار ضمن، کما أنّه لو کان علی المیت دین و کانت الترکة وافیة و تلفت بالإهمال ضمن (١).
______________________________
الإمکان، و أمّا وجه الخصوصیة بفرض التقصیر فهو لأجل رفع العقاب عن المیت لأنه إذا قصّر فی إتیان الحجّ یعاقب فإذا بادر إلی الاستئجار یرتفع العقاب عنه. و بالجملة: لو وجبت المبادرة إلی الاستئجار ففی صورة التقصیر أولی بالوجوب، و مما ذکرنا ظهر أنه لیس للوصی أو الورثة تأخیر الاستئجار توفیراً للورثة و جلباً لمنفعتهم بل تجب المبادرة و لو استلزم زیادة الأُجرة.
و دعوی أنّ ذلک ضرر علی الورثة ممنوعة، لأنّ المال لم ینتقل إلیهم و إنما یجب علیهم صرف المال لتفریغ ذمة المیت و ذلک غیر ضرری علیهم. نعم، یستلزم ذلک تفویت منفعة لهم، و لا دلیل علی عدم جواز تفویت المنفعة عن الغیر.
(١) لأنه تفویت و تفریط فی الأمانة الشرعیة و تکون یده حینئذ ید خیانة موجبة للضمان، و أمّا بالنسبة إلی نقصان القیمة فقد یلاحظ بالنسبة إلی إزالة صفة من الصفات کزوال طراوة العین و جودتها و ذلک یوجب الضمان، لأن إتلاف الصفات موجب للضمان کأصل المال حسب تبعیة الصفات للعین، فإنّ الید علی العین ید علی الصفات أیضاً تبعاً، و لکن کلام السیّد المصنف غیر ناظر إلی ذلک و إنما نظره إلی النقصان بحسب القیمة السوقیة و تنزلها و ذلک غیر موجب للضمان، فإنّ الذی تحت یده یجب علیه ردّه و هو عین المال و صفاتها بالتبع، و أمّا القیمة السوقیة فلا تقع تحت الید فلا موجب للضمان بالنسبة إلیها، و لکن مع ذلک یجب الاستئجار و تتمیم الأُجرة من بقیة الترکة لو کانت.
______________________________
[١] لا وجه لضمان الوصی أو الوارث لنقص القیمة، و لکن مع ذلک یجب الاستئجار و تتمیم الأُجرة من بقیة الترکة إن کانت.