المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٠ - مسألة ٦٣ و یشترط أیضاً الاستطاعة السِّربیّة بأن لا یکون فی الطریق مانع
[مسألة ٦٣: و یشترط أیضاً الاستطاعة السِّربیّة بأن لا یکون فی الطریق مانع]
[٣٠٦٠] مسألة ٦٣: و یشترط أیضاً الاستطاعة السِّربیّة بأن لا یکون فی الطریق مانع لا یمکن معه الوصول إلی المیقات أو إلی تمام الأعمال و إلّا لم یجب (١)،
______________________________
من إتیان الحجّ بمشقة شدیدة فالوجوب مرفوع أیضاً لنفی الحرج، و علیه لا یجب الحجّ إذا استطاع فی وقت لا یسع للذهاب أو أنه یسع و لکن بمشقة شدیدة، و هذا مما لا کلام فیه.
إنما الکلام فیما ذکره المصنف أخیراً بقوله: «و حینئذ فإن بقیت الاستطاعة إلی العام القابل وجب و إلّا فلا»، فإن الظاهر من هذا الکلام عدم وجوب إبقاء الاستطاعة إلی العام القابل و جواز تفویتها اختیاراً فلا یجب الحجّ حینئذ و إنما یجب إذا بقیت اتفاقاً.
و لکن الصحیح کما تقدّم وجوب إبقاء الاستطاعة و عدم جواز تفویتها اختیاراً، لما عرفت من أن وجوب الحجّ غیر مقید بزمان و إنما الواجب مقید بزمان خاص، فالوجوب حالی و الواجب استقبالی کما هو شأن الواجب المعلق، و لذا لو کان إتیان الحجّ مما یتوقف علی قطع المسافة أزید من سنة واحدة کما کان یتفق ذلک أحیاناً فی الأزمنة السابقة وجب الذهاب، و ذکرنا أیضاً أن الاستطاعة الموجبة للحجّ غیر مقیّدة بحصولها فی أشهر الحجّ أو بخروج الرفقة، بل متی حصلت وجب الحجّ و یجب علیه التحفظ علی الاستطاعة، مثلًا لو استطاع فی الخامس من شهر ذی الحجّة حتی فی زماننا هذا و لم یتمکن من السفر إلی الحجّ فی هذه السنة یجب علیه إبقاء المال إلی السنة الآتیة لیحجّ به، و لیس له تفویت المال حتی یقال إن بقیت الاستطاعة إلی العام القابل وجب الحجّ و إلّا فلا.
(١) الظاهر أنه لا خلاف فی اشتراطها، و یدلُّ علیه نفس الآیة الشریفة «مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا» «١» فإن المستفاد من الاستطاعة السبیلیة تخلیة السِّرب و الأمان من الخطر فی الطریق، مضافاً إلی الروایات المعتبرة المفسرة للآیة الشریفة المتضمنة
______________________________
(١) آل عمران ٣: ٩٧.