المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٩ - مسألة ٦٢ و یشترط أیضاً الاستطاعة الزمانیّة، فلو کان الوقت ضیقاً لا یمکنه الوصول إلی الحجّ
[مسألة ٦٢: و یشترط أیضاً الاستطاعة الزمانیّة، فلو کان الوقت ضیقاً لا یمکنه الوصول إلی الحجّ]
[٣٠٥٩] مسألة ٦٢: و یشترط أیضاً الاستطاعة الزمانیّة، فلو کان الوقت ضیقاً لا یمکنه الوصول إلی الحجّ أو أمکن لکن بمشقة شدیدة لم یجب، و حینئذ فإن بقیت الاستطاعة [١] إلی العام القابل وجب و إلّا فلا (١).
______________________________
و هل سقوط وجوب الحجّ فیما الحق إنما هو لأجل المرض أو لأجل قلة المال و عدم وفائه؟ و تظهر الثمرة فی وجوب الاستنابة، فإن السقوط لو کان مستنداً إلی عدم التمکن المالی و عدم وفائه یسقط الحجّ بالمرة لعدم کونه مستطیعاً فلا تجب الاستنابة و أما إذا کان مستنداً إلی المرض تجب الاستنابة کما فی النصوص، و الظاهر أن المقام من القسم الثانی، و ذلک لأنّ الواجب هو طبیعی الحجّ بأی نحو کان و لا یختص بنحو دون آخر، و المفروض أنه مستطیع من حیث الاستطاعة المالیة بالرکوب علی الدابة و السفر إلی الحجّ و إنما یمنعه المرض من ذلک، فمباشرة الحجّ بنفسه غیر مقدورة له لأجل المرض، و لکنه متمکن من التسبیب فیشمله ما دلّ علی وجوب استنابة المریض إذا کان موسراً و لم یتمکن من المباشرة کقوله: «لو أن رجلًا أراد الحجّ فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم یستطع الخروج فلیجهز رجلًا من ماله ثمّ لیبعثه مکانه» «١» و فی صحیح الحلبی: «إن کان موسراً و حال بینه و بین الحجّ مرض فإن علیه أن یحج عنه من ماله صرورة لا مال له» «٢».
(١) إذا کان الزمان قصیراً جدّاً بحیث لا یمکنه الوصول إلی الحجّ فهو عاجز عن إتیان الحجّ و غیر مستطیع له، فلا یجب علیه الحجّ لأنه مشروط بالقدرة العقلیة مضافاً إلی القدرة الشرعیة الخاصة المفسرة فی الروایات، فإن الحجّ کسائر التکالیف الإلٰهیة مشروط بالقدرة و عدم العجز عن إتیانه، فإذا کان المکلف عاجزاً عن إتیانه لضیق الوقت و نحوه لا یتوجه إلیه التکلیف، و أما إذا کان الزمان قصیراً بحیث یتمکّن
______________________________
[١] الأظهر أنه یجب علیه إبقاء الاستطاعة.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٦٤/ أبواب وجوب الحجّ ب ٢٤ ح ٥.
(٢) الوسائل ١١: ٦٣/ أبواب وجوب الحجّ ب ٢٤ ح ٢ و غیره.