المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١ - مسألة ٢ لو توقف إدراک الحجّ بعد حصول الاستطاعة علی مقدّمات من السفر و تهیئة أسبابه
[مسألة ٢: لو توقف إدراک الحجّ بعد حصول الاستطاعة علی مقدّمات من السفر و تهیئة أسبابه]
[٢٩٨١] مسألة ٢: لو توقف إدراک الحجّ بعد حصول الاستطاعة علی مقدّمات من السفر و تهیئة أسبابه، وجب المبادرة إلی إتیانها علی وجه یدرک الحجّ فی تلک السنة (١). و لو تعدّدت الرفقة و تمکن من المسیر مع کل منهم، اختار [١] أوثقهم سلامة و إدراکاً (٢)، و لو وجدت واحدة و لم یعلم حصول أُخری، أو لم یعلم التمکّن من المسیر و الإدراک للحج بالتأخیر، فهل یجب الخروج مع الأُولی أو یجوز التأخیر إلی الأُخری بمجرّد احتمال الإدراک، أو لا یجوز إلّا مع الوثوق؟
______________________________
الکبیرة، و أمّا التسویف و ترک المبادرة فقط من دون الترک برأسه فهو معصیة، لأنه ترک ما وجب علیه من الفوریة، و أما کونه کبیرة فلم یثبت. نعم عُدَّ فی خبر الفضل ابن شاذان «١» من جملة الکبائر الاستخفاف بالحج، فإن أرید به الاستخفاف بأصل الحکم الإلٰهی فی الشریعة المقدسة فهو و إن کان مذموماً و مبغوضاً فی الشرع لکنّه أجنبی عن الاستدلال به فی المقام، إذ لا دلالة فیه علی أن التأخیر من الکبائر، و لو أُرید به الاستخفاف العملی لأن ترکه و عدم الإتیان به فی العام الأوّل و تأخیره عنه نوع من الاستخفاف بالحج، فالدلالة تامة، و لکن الروایة ضعیفة السند لا یمکن الاعتماد علیها.
(١) وجوباً عقلیاً کسائر الواجبات المتوقفة علی أسباب و مقدمات، فإن العقل یحکم بإتیانها للحصول علی الواجب، و الخروج عن عهدته.
(٢) إذا تعدّدت الرفقة و کانوا موافقین فی الخروج زماناً، و تمکن من المسیر مع کل منهم اختار بحکم العقل من یثق بوصوله و إدراکه للحج معه، و لیس له اختیار من لا یثق بوصوله و إدراکه للحج. و إذا اختلفت الرفقة فی الوثوق لا یجب علیه اختیار الأوثق سلامة و إدراکاً، لأنّ المیزان هو الوثوق و الاطمئنان بالوصول و الإدراک، و لا یحکم العقل بأزید من ذلک. نعم، الإنسان بحسب جبلّته و طبعه یختار الأوثق
______________________________
[١] لا یجب ذلک.
______________________________
(١) الوسائل ١٥: ٣٢٩/ أبواب جهاد النفس ب ٤٦ ح ٣٣.