المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٦ - مسألة ١٠٦ إذا علم استقرار الحجّ علیه و لم یعلم أنه أتی به أم لا
[مسألة ١٠٦: إذا علم استقرار الحجّ علیه و لم یعلم أنه أتی به أم لا]
[٣١٠٣] مسألة ١٠٦: إذا علم استقرار الحجّ علیه و لم یعلم أنه أتی به أم لا فالظاهر وجوب القضاء عنه لأصالة بقائه فی ذمته، و یحتمل عدم وجوبه عملًا بظاهر حال المسلم [٢] و أنه لا یترک ما وجب علیه فوراً، و کذا الکلام إذا علم [٣] انّه تعلّق به خُمس أو زکاة أو قضاء صلوات أو صیام و لم یعلم أنّه أدّاها أو لا (١).
______________________________
الاشتراط هو خوف الوقوع فی الحرج و الأصل عدمه، و بالجملة: لا بدّ من إحراز الوجوب بالوجدان أو بالأمارة أو بالأصل و إلّا فلا یجوز الحجّ عنه من ماله إذا کان له ورثة قُصّر.
(١) قد ذکرنا فی باب قضاء الصلاة أن الوجهین اللّذین أشار إلیهما إنما یجریان فیما إذا علمنا بثبوت القضاء علیه و لکن شک فی إتیانه و عدمه، و أما إذا شک فی أصل إتیان العمل و عدمه و أنه هل أتی بالواجب أو لم یأت به لیجب علیه القضاء فأصالة عدم الإتیان لا تثبت وجوب القضاء لأن موضوعه الفوت، و لا یثبت عنوان الفوت بأصالة عدم الإتیان إلّا علی الأصل المثبت.
و أمّا فی باب الواجبات المالیة کالزّکاة و الخُمس فان کانت العین موجودة و شکّ فی أداء زکاتها أمکن أن یُقال: الأصل بقاء الزکاة فیها، و أمّا إذا کانت العین تالفة و شکّ فی أنّ المالک أدّی زکاتها و أتلفها أو أتلفها من دون أن یؤدّ زکاتها لا یترتّب الضمان علی استصحاب عدم الأداء، لأنّ موضوعه الإتلاف و استصحاب عدم الإتیان لا یثبته إلّا علی الأصل المثبت.
و قد تعرّضنا للبحث عن ذلک مفصلًا فی المسألة الخامسة من ختام کتاب الزکاة و لکن الظاهر أنه لا مانع من جریان الاستصحاب فی المقام و مقتضاه اشتغال ذمّة المیت بالحج فیجب القضاء عنه و یخرج من أصل المال، لأنّ موضوعه وجوب الحجّ علیه و عدم الإتیان به و هو ثابت بالأصل، و لا عبرة بظاهر حال المسلم خصوصاً إذا
______________________________
[٢] لا اعتبار بظاهر الحال.
[٣] فیه تفصیل تقدم فی کتاب الزکاة [فی المسألة ٢٧٩٣].