المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤١ - مسألة ٤١ یجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول فی الإحرام و فی جواز رجوعه عنه بعده وجهان
[مسألة ٤١: یجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول فی الإحرام و فی جواز رجوعه عنه بعده وجهان]
[٣٠٣٨] مسألة ٤١: یجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول فی الإحرام و فی جواز رجوعه عنه بعده وجهان [١]، و لو وهبه للحج فقبل فالظاهر جریان حکم الهبة علیه فی جواز الرجوع قبل الإقباض و عدمه بعده إذا کانت لذی رحم أو بعد تصرف الموهوب له (١).
______________________________
عوده و إرجاعه إلی الشخصین أی النائب و المبذول له، و لکن فی مورد النائب نلتزم بالحج علیه إذا أیسر لأجل دلیل آخر دال علی عدم سقوطه عنه.
(١) لا ریب فی جواز الرجوع قبل الإحرام سواء کان إعطاء المال له علی نحو البذل و إباحة التصرف، أو کان علی نحو الهبة إذا لم تکن لذی رحم أو لم یتصرّف فیها تصرفاً مانعاً عن الرجوع، لقاعدة سلطنة الناس علی أموالهم و جواز الرجوع فی الهبة، إنما الکلام فی جواز الرجوع بعد الإحرام ففیه وجهان:
الأوّل: جواز الرجوع، لأنّ المال باق علی ملک مالکه و المفروض أنه لم یملّکه و إنما أباح له التصرف فله الرجوع إلی ماله و ملکه، و لو فرضنا أنه خرج عن ملکه بالهبة فله الرجوع أیضاً إذا لم تکن لذی رحم و کان قبل تصرّف الموهوب له، و لا موجب لإلزامه بالاستمرار بالبذل. و بعبارة اخری: المال المبذول یجوز الرجوع إلیه و إن خرج عن ملکه بالهبة ما لم تکن هناک جهة ملزمة فضلًا عما إذا لم یخرج.
الثانی: عدم جواز الرجوع، لوجوب إتمام العمل علی المبذول له، و إذا وجب علیه الإتمام فلیس للباذل الرجوع، لأنه یستلزم تفویت الواجب علیه و عدم تمکّنه من الإتمام الذی یجب علیه، نظیر من أذن لغیره فی الصلاة فی ملکه فإنه بعد ما شرع فی الصلاة لیس للآذن الرجوع عن إذنه، لأنه یستلزم تفویت الواجب علیه من وجوب إتمام الصلاة و حرمة قطعها، فلا أثر لمنع المالک.
______________________________
[١] الظاهر هو الجواز، و علی المبذول له الإتمام إذا کان مستطیعاً فعلًا، و علی الباذل ضمان ما یصرفه فی الإتمام.