المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٤
[مسألة ٣٤: إذا نذر الحجّ ماشیاً فعرض مانع آخر غیر العجز عن المشی من مرض]
[٣١٤١] مسألة ٣٤: إذا نذر الحجّ ماشیاً فعرض مانع آخر غیر العجز عن المشی من مرض أو خوف أو عدو أو نحو ذلک فهل حکمه حکم العجز فیما ذکر أو لا، لکون الحکم علی خلاف القاعدة؟ وجهان، و لا یبعد التفصیل بین المرض و مثل العدوّ باختیار الأوّل فی الأوّل و الثانی فی الثانی، و إن کان الأحوط الإلحاق مطلقاً (١).
______________________________
(١) الروایات الواردة فی المقام مختلفة، ففی بعضها ذکر عنوان التعب کما فی صحیح رفاعة، و هذا العنوان لا یشمل العدو فی الطریق أو الحر أو البرد الشدیدین و نحو ذلک من الموانع، و ذکر فی بعضها الآخر عنوان العجز و عدم الاستطاعة کما فی صحیح الحلبی و ابن مسلم المتقدِّمین، و هذا العنوان یشمل عدم التمکّن من المشی من أی سبب کان، سواء کان لضعف فی بدنه أو کسر أو جرح أو وجع یمنعه من المشی و إن کان قویّاً فی بدنه و لا یتعب من المشی فی نفسه و إنما یعجز عنه الأسباب خارجیة کالجرح و الکسر و نحو ذلک، للصدق العرفی فی جمیع هذه الموارد، و کذا یشمل ما إذا لم یتمکن من المشی لوجود بحر أو نهر فی الطریق لا یمکنه العبور منه أو وجود مانع آخر فی الأرض کالشوک أو الحر الشدید بحیث یمنع من وضع قدمه علی الأرض.
نعم، لو فرض أن المرض لا یمنعه من المشی و إنما یبطؤ برؤه أو یحدث له مرض آخر بسبب المشی و إلّا فهو متمکن من المشی بالفعل، و کذا لو لم یتمکّن من المشی لخوف العدو فی الطریق، فلا یصدق عنوان العجز أو التعب أو عدم الطاقة المأخوذ فی النصوص علی هذه الموارد و لا أقل من الشک فی صدقه. نعم، معتبرة عنبسة تشمل جمیع هذه الموارد لقوله (علیه السلام): «فبلغ جهده» فإنّ المستفاد من ذلک أنّ المیزان بلوغ هذا المقدار من الجهد فیشمل جمیع الموانع عن المشی، فنلتزم بسقوط وجوب المشی خاصّة و بقاء أصل وجوب الحجّ المنذور، و بالجملة: لا مانع من شمول بعض الروایات الدالة علی عدم سقوط الحجّ بالمرّة لجمیع هذه الموارد.