المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٤ - مسألة ٧٣ إذا مات من استقرّ علیه الحجّ فی الطریق
[مسألة ٧٣: إذا مات من استقرّ علیه الحجّ فی الطریق]
[٣٠٧٠] مسألة ٧٣: إذا مات من استقرّ علیه الحجّ فی الطریق، فإن مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام فلا یجب القضاء عنه، و إن مات قبل ذلک وجب القضاء عنه و إن کان موته بعد الإحرام علی المشهور الأقوی (١)
______________________________
الحجّ التطوّعی الإرادی و لا یشمل الحجّ الواجب بأصل الشریعة.
و أمّا الحجّ النذری فإن کان مقیداً بسنة معیّنة أو کان غیر معیّن و عجز عن المباشرة فمقتضی القاعدة بطلان النذر، لعدم القدرة علی الامتثال فلا مورد للاستنابة و أمّا نذر الصوم إذا صادف یوم العید أو السفر فإنما وجب قضاؤه للنص «١» و إلّا فمقتضی القاعدة هو البطلان، و لم یرد أی نص فی المقام.
و إذا استقر علیه الحجّ النذری و تنجز و لکنه ترکه اختیاراً أو عصیاناً ثمّ عجز عن المباشرة فالظاهر عدم وجوب الاستنابة، لأن الروایات الدالة علی وجوب الاستنابة موردها الحجّ الأصلی و هی أجنبیة عن الحجّ النذری فحاله حال الحجّ العقوبتی، و هو معذور عند اللّٰه و لا یتمکّن من الإتیان بنفسه و لا دلیل علی وجوب الاستنابة فیه.
(١) یقع الکلام تارة فی مَن استقرّ علیه الحجّ و أُخری فی من لم یستقرّ علیه الحجّ.
أمّا الأوّل، فإن مات بعد الإحرام و دخول الحرم فلا ریب فی الإجزاء عن حجّة الإسلام و لا یجب القضاء عنه بلا خلاف بیننا و یدلُّ علیه النصوص، منها: صحیح ضریس عن أبی جعفر (علیه السلام) قال: «فی رجل خرج حاجّاً حجّة الإسلام فمات فی الطریق، فقال: إن مات فی الحرم فقد أجزأت عنه حجّة الإسلام و إن مات دون الحرم فلیقض عنه ولیّه حجّة الإسلام» «٢» و ظاهر الأخبار و إن کان عدم الفرق بین الاستقرار و عدمه و لکن کلامنا فعلًا فی من استقر علیه الحجّ و سیأتی حکم من لم یستقر علیه قریباً إن شاء اللّٰه تعالی.
______________________________
(١) الوسائل ٢٣: ٣١٣/ کتاب النذر ب ١٣ ح ١.
(٢) الوسائل ١١: ٦٨/ أبواب وجوب الحجّ ب ٢٦ ح ١.