المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١١ - مسألة ٧٤ الکافر یجب علیه الحجّ إذا استطاع
[مسألة ٧٤: الکافر یجب علیه الحجّ إذا استطاع]
[٣٠٧١] مسألة ٧٤: الکافر یجب علیه الحجّ إذا استطاع لأنه مکلف بالفروع [١] لشمول الخطابات له أیضاً، و لکن لا یصح منه ما دام کافراً کسائر العبادات و إن کان معتقداً لوجوبه و آتیاً به علی وجهه مع قصد القربة، لأنّ الإسلام شرط فی الصحّة (١)
______________________________
بعد الإحرام و قبل الدخول فی الحرم، و لا إجماع علی عدم الوجوب، و لا مانع من الالتزام بذلک فإنه حکم تعبدی یؤخذ به حسب ما یقتضیه إطلاق الدلیل و لا موجب للتقیید بمن استقر الحجّ علیه، بل لا یبعد القول بوجوب القضاء لو مات قبل الإحرام و یخرج مصارفه من جمله و زاده و نفقته کما فی صحیح برید العجلی المتقدم و لا یخرج من صلب ماله، قال (علیه السلام): «و إن کان مات و هو صرورة قبل أن یحرم جعل جمله و زاده و نفقته و ما معه فی حجّة الإسلام» «١». و الحاصل: مقتضی التعبد بظاهر النص أن من مات قبل الإحرام یصرف ما معه من الجمل و الزاد و النفقة فی الحجّ عنه و إن کان ممن لم یستقر الحجّ علیه، و إن لم یکن معه مال من الجمل و الزاد و النفقة فلا یخرج من صلب المال.
فتحصل من مجموع ما ذکرنا: أن من لم یستقر الحجّ علیه إن خرج حاجّاً و مات بعد الإحرام و الحرم فلا ریب فی الإجزاء و لا یجب القضاء عنه، و إن مات بعد الإحرام و قبل دخول الحرم یجب القضاء عنه، و إن خرج حاجّاً و مات قبل الإحرام یصرف جمله و زاده و نفقته التی أخذها معه فی حجّ الإسلام کما فی صحیح برید و لا یخرج من صلب ماله. نعم، إذا مات فی بلده لا یجب القضاء عنه و یکشف الموت عن عدم الاستطاعة.
(١) إن قلنا بأن الکافر غیر مکلف بالفروع کما استظهرناه من بعض الروایات
______________________________
[١] فیه إشکال.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٦٨/ أبواب وجوب الحجّ ب ٢٦ ح ٢.