المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٥ - مسألة ٣٤ إذا لم یکن له زاد و راحلة و لکن قیل له
[مسألة ٣٤: إذا لم یکن له زاد و راحلة و لکن قیل له]
[٣٠٣١] مسألة ٣٤: إذا لم یکن له زاد و راحلة و لکن قیل له: حجّ و علیّ نفقتک و نفقة عیالک وجب علیه، و کذا لو قال: حجّ بهذا المال و کان کافیاً له ذهاباً و إیاباً و لعیاله، فتحصل الاستطاعة ببذل النفقة کما تحصل بملکها من غیر فرق بین أن یبیحها له أو یملِّکها إیّاه، و لا بین أن یبذل عینها أو ثمنها، و لا بین أن یکون البذل واجباً علیه بنذر أو یمین أو نحوهما أو لا، و لا بین کون الباذل موثوقاً به أو لا علی الأقوی، و القول بالاختصاص بصورة التملیک ضعیف (١)
______________________________
یرجع إلی الواجب المشروط غایة الأمر أنه مشروط بالشرط المتأخر «١»، فعلی ما سلکه المصنف (قدس سره) من أخذ القدرة الشرعیة فی الحجّ لا بدّ من التفصیل بین الشرط المقارن و المتأخر، فإن کان الشرط مثل مجیء المسافر أُخذ شرطاً مقارناً و کانت الاستطاعة قبل حصول الشرط وجب الحجّ، و إن کان الشرط أُخذ شرطاً متأخراً و کان وجوب الوفاء بالنذر فعلیاً سقط وجوب الحجّ و إن کانت الاستطاعة قبل حصول الشرط، لأنّ وجوب الوفاء بالنذر أسبق من الاستطاعة، فلا فرق بین الواجب التعلیقی و المشروط بالشرط المتأخر، و العبرة فی سقوط الحجّ إنما هی بتقدّم وجوب الوفاء بالنذر علی الاستطاعة.
و أمّا علی ما سلکناه فلا فرق بین جمیع الأقسام، و یقدم الحجّ لکونه مطلقاً لم یعتبر فیه سوی الاستطاعة المفسرة بالزاد و الراحلة، بخلاف النذر فإنه مشروط بعدم کونه محلِّلًا للحرام و محرِّماً للحلال، و أن یکون قابلًا للإضافة إلیه تعالی فینحل النذر.
(١) فی هذه المسألة أُمور:
الأوّل: لا خلاف بین الأصحاب فی وجوب الحجّ بالبذل سواء قیل له: حجّ و علیّ نفقتک، أو أعطاه المال لیحج به، فإذا رفض و لم یأت بالحج استقر علیه الحجّ، و قد ادعی علیه الإجماع، و تدل علیه عدة من الروایات المعتبرة.
منها: صحیحة العلاء علی ما رواه الصدوق فی کتاب التوحید قال: «سألت أبا
______________________________
(١) محاضرات فی أُصول الفقه ٢: ٣٤٨.