المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٤ - مسألة ٩ لا یکفی فی وجوب الحجّ وجود نفقة الذهاب فقط
فما عن الشیخ من سقوط الوجوب ضعیف، نعم لو کان الضّرر مجحفاً بماله مضراً بحاله لم یجب، و إلّا فمطلق الضرر لا یرفع الوجوب بعد صدق الاستطاعة و شمول الأدلة، فالمناط هو الإجحاف و الوصول إلی حد الحرج الرافع للتکلیف (١).
[مسألة ٩: لا یکفی فی وجوب الحجّ وجود نفقة الذهاب فقط]
[٣٠٠٦] مسألة ٩: لا یکفی فی وجوب الحجّ وجود نفقة الذهاب فقط، بل یشترط وجود نفقة العود إلی وطنه إن أراده و إن لم یکن له فیه أهل و لا مسکن مملوک و لو بالإجارة، للحرج فی التکلیف بالإقامة فی غیر وطنه المألوف له، نعم إذا لم یرد العود أو کان وحیداً لا تعلق له بوطن لم یعتبر وجود نفقة العود لإطلاق الآیة و الأخبار فی کفایة وجود نفقة الذهاب، و إذا أراد السکنی فی بلد آخر غیر وطنه لا بدّ من وجود النفقة إلیه إذا لم یکن أبعد من وطنه، و إلّا فالظاهر کفایة مقدار العود إلی وطنه (٢).
______________________________
من شمول الحدیث لهذه الزیادة، و القدر المسلّم من تحمل الضرر فی زاده و راحلته ما کان مما یقتضیه العادة و طبع الحجّ فی نفسه، و أما الزائد فلا دلیل علی تحمله إلّا المطلقات، و هی محکومة بلا ضرر.
(١) قد ظهر حال هذه المسألة مما ذکرنا فی المسألة السابقة، فإن غلاء أسعار ما یحتاج إلیه أو الشراء بأزید من ثمن المثل و القیمة المتعارفة و بیع أملاکه بأقل من ثمن المثل و نحو ذلک و لو لم یستلزم الحرج و الإجحاف یوجب سقوط الوجوب، لأن الضرر الزائد علی المقدار المتعارف منفی بلا ضرر، إلّا إذا کان الضرر یسیراً فإنه لا عبرة به.
(٢) إذا لم یکن له نفقة العودة، و کان متمکناً من الذهاب فقط، فإن کان بقاؤه فی مکّة المکرمة حرجیاً، فلا ریب فی عدم وجوب الذهاب، و أما إذا لم یکن بقاؤه فی مکّة حرجیاً، و یتمکّن من أن یعیش هناک کما یعیش فی بلده، لعدم وجود علاقة له بوطنه، فلا یعتبر تمکّنه من نفقة العود، بل تکفی نفقة الذهاب، و یجب علیه الحجّ لأنه